إسرائيل تخرق "الهدنة الهشة" بضربات جديدة في لبنان.. وطهران: "لا يمكن الوثوق بالأمريكيين"

أربيل (كوردستان 24)- تصاعدت حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط مجدداً، اليوم السبت 16 ایار 2026، بعدما شنت إسرائيل غارات جوية جديدة على جنوب لبنان، في خطوة تأتي عقب يومين فقط من محادثات واشنطن التي أفضت إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً.

ميدانياً: هدنة "بالاسم فقط"

رغم الإعلان عن تمديد التهدئة، وصف مراقبون الوضع بأنه "وقف إطلاق نار بالاسم فقط"، حيث تواصل إسرائيل استهداف ما تصفه بـ "التهديدات" لجنودها في الجنوب. وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، استهداف عنصرين من حزب الله في غارة جوية يوم الجمعة، رداً على إطلاق صاروخ باتجاه قواته. في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة تستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية.

حصيلة دامية

وفقاً لآخر تحديث من وزارة الصحة العامة اللبنانية، اقتربت حصيلة ضحايا النزاع المستمر منذ الثاني من مارس الماضي من حاجز الـ 3000 قتيل، حيث سُجل مقتل 2969 شخصاً وإصابة 9112 آخرين. وأشارت الوزارة إلى مقتل 87 شخصاً منذ يوم الثلاثاء الماضي وحده، مما يعكس استمرار نزيف الدماء رغم الجهود الدبلوماسية.

إيران: تشكيك في واشنطن وتوتر في هرمز

سياسياً، صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن بلاده "لا يمكنها الوثوق بالأمريكيين على الإطلاق"، مشيراً إلى أن طهران تحاول الحفاظ على هذا "الوقف الهش لإطلاق النار" لمنح الدبلوماسية فرصة.

وفي سياق متصل، برز توتر جديد حول مضيق هرمز، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة هي من تسيطر على المضيق، مدعياً "سحق القوات المسلحة الإيرانية بشكل شبه كامل". وردت طهران عبر مسؤول رسمي أعلن أن إيران ستكشف قريباً عن خطة للسماح بمرور حركة المرور عبر المضيق مقابل "رسوم مادية".

خلفية الصراع

تأتي هذه التطورات في وقت حساس تسعى فيه القوى الدولية لاحتواء التصعيد الذي بدأ في مارس الماضي، وسط مخاوف من انهيار كامل لاتفاقات التهدئة وتحولها إلى مواجهة إقليمية شاملة.

المصدر: وکالات