مواطنون في السليمانية: ننتظر من البرلمان تفعيل دوره الرقابي والتشريعي

أربيل (كوردستان 24)- مع استمرار الحياة اليومية للمواطنين في مدينة السليمانية، تزداد المطالب الشعبية بضرورة تفعيل دور برلمان كوردستان، بعيداً عن الجمود السياسي الذي خيّم على المشهد خلال الفترة الماضية.

ورصدت عدسة "كوردستان24" في جولة ميدانية بأسواق السليمانية تباين آراء المواطنين وأصحاب المتاجر، الذين أجمعوا على أن تعطيل البرلمان وتأخر تشكيل الحكومة كانا من أبرز الأسباب التي أثرت بشكل سلبي على "الوضع المعيشي" والاقتصادي، مؤكدين أن البرلمان هو الملاذ الذي يجب أن يمثل طموحاتهم ويدافع عن حقوقهم.

"السوق يحتاج لاستقرار سياسي"

أحد أصحاب المحال في سوق السليمانية، ويدعى "حمزة سركلوئي"، عبّر عن استيائه من تكرار الأزمات السياسية، مشيراً إلى أن المواطن هو المتضرر الأول.

وقال لـ كوردستان24: "نحن ننتظر أن يقوم البرلمان بواجباته، فالناس يريدون الراحة والاستقرار. أي تعطل في عمل المؤسسات ينعكس مباشرة على حركة الأسواق وحياة البسطاء".

وأضاف سركلوئي: "الأزمات الدولية، والتوترات بين أربيل وبغداد، والملفات العالقة، كلها عوامل ألقت بظلالها على السوق، والجميع يأمل أن تنتهي هذه الدوامة ليعود للنشاط الاقتصادي عافيته".

"تفعيل البرلمان هو الحل"

من جانبهم، يؤكد المواطنون أن الانتخابات هي الوسيلة الديمقراطية لتغيير الواقع، لكنهم في الوقت ذاته يطالبون بأن تتحول نتائج هذه الانتخابات إلى إجراءات عملية ملموسة، تخرج البلاد من حالة "التجميد" التي تعاني منها المؤسسات التشريعية.

ويرى المراقبون أن تعطيل البرلمان لا يقتصر أثره على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليؤثر على ثقة الناخب بالعملية الديمقراطية برمتها.

فالمواطنون يجدون أنفسهم اليوم أمام ضرورة ملحة لاستئناف جلسات البرلمان، وإقرار القوانين التي تخدم المواطن وتضمن حقوقه، بدلاً من الدخول في دوامة لا نهاية لها من المفاوضات السياسية.

التحديات القادمة

وبينما تستمر الحياة في أسواق السليمانية، يبقى "الاستقرار السياسي" هو المطلب الأكثر إلحاحاً. ويجمع الشارع الكوردي على أن البرلمان القادم -في حال تفعيل عمله- يجب أن يضع "الهموم المعيشية" للمواطن على رأس أولوياته، وأن يكون حائط الصد ضد أي محاولات لتعطيل المكتسبات التي حققها شعب كوردستان.

تقرير: هاوژین جمال – كوردستان24 – السليمانية