طهران تدرس رداً أميركياً جديداً عبر الوساطة الباكستانية

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت إيران الأربعاء أنها تدرس ردا أميركيا جديدا في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط، مع تحذيرها في الوقت عينه من أن واشنطن تسعى لبدء حرب جديدة وانتزاع استسلام طهران.

وفيما كرر ترامب تهديداته بعمل عسكريّ جديد، ردّ مسؤولون إيرانيون متوعّدين برد مدمر على أي ضربات تشبه ما تعرضت له الجمهورية الإسلامية خلال الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير.

لكن هذا التصعيد الكلامي المتبادل، واستمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، لم يحل دون تواصل الاتصالات الدبلوماسية الساعية لإنهاء الحرب، بوساطة باكستانية.

وأعلنت طهران أنها تدرس ردا من واشنطن، مع استقبالها الأربعاء وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، وذلك للمرة الثانية في أقل من أسبوع، وفق ما نقلته فرانس برس.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي "تلقينا وجهات نظر الجانب الأميركي وندرسها حاليا. حضور وزير الداخلية الباكستاني هو لتسهيل تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة".

وبعدما كرّر ترامب التهديد بضربات جديدة على الجمهورية الإسلامية، أبقى الباب مفتوحا أمام الدبلوماسية.

وقال للصحافيين الأربعاء إن الولايات المتحدة في "المراحل النهائية" من المفاوضات مع إيران. وقال "إما أن نتوصل إلى اتفاق أو سنفعل أمورا سيئة بعض الشيء. لكن نأمل ألا تحدث".

وأضاف ترامب "لست في عجلة من أمري... أود أن أرى عددا قليلا من الناس يُقتلون، بدلا من الكثير".

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل، تجرى اتصالات لمحاولة التوصل إلى اتفاق تقودها باكستان على وجه الخصوص، لكن مواقف واشنطن وطهران لا تزال متباعدة جدا، ولا سيما بشأن الملف النووي.

وحذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي قاد وفد بلاده خلال جولة المباحثات التي جرت مع واشنطن في إسلام آباد في نيسان/أبريل، من أن واشنطن تعدّ العدة لاستئناف القتال.

وقال قاليباف في رسالة صوتية بثها الإعلام المحلي "تحركات العدو، المعلنة والخفية، تظهر أنه لم يتخلَّ، رغم الضغط الاقتصادي والسياسي، عن أهدافه العسكرية، ويسعى لبدء حرب جديدة".

أضاف "المتابعة الدقيقة للوضع في الولايات المتحدة تعزز احتمال أنهم ما زالوا يأملون في استسلام الأمة الإيرانية"، مشددا على أن طهران تعدّ "ردّا قويا" على أي هجوم قد يستهدفها.

وأكدت اسرائيل جاهزيتها للحرب.

وقال رئيس الأركان إيال زامير خلال اجتماع ضم قادة الوحدات العسكرية، وفق بيان صادر عن الجيش، إنه "في هذه اللحظة، الجيش الإسرائيلي في أعلى درجات التأهب ومستعد لأي تطور".