تحرك سياسي وأمني واسع: العراق يرفض تهديد أمن المنطقة ويستعد لحسم ملف الوزارات

أربيل (كوردستان24)- شهدت العاصمة بغداد، اليوم الأربعاء، نشاطاً حكومياً وسياسياً رفيع المستوى ترأسه رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، تركز حول استكمال الاستحقاقات الدستورية وترسيخ عقيدة أمنية جديدة ترفض استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداءات الخارجية.

على الصعيد السياسي، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً "هاماً وطارئاً" في مكتب زعيم تحالف الفتح هادي العامري، بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي. وأعلن المجتمعون في بيان رسمي المضي في استكمال الحقائب الوزارية الشاغرة فور انتهاء عطلة العيد، مؤكدين أن الحسم سيعتمد معايير الكفاءة والسياقات الدستورية.

وبينما قدم قادة الإطار تهانيهم للزيدي بنيل ثقة البرلمان، شددوا على وحدة وتماسك قوى الإطار التنسيقي لضمان الاستقرار السياسي. وفي لفتة تقديرية، أشاد المجتمعون بمنجزات رئيس الوزراء السابق، محمد شياع السوداني، وما قدمته حكومته من مشاريع خدمية حظيت برضا شعبي واسع.

وفي المسار الأمني، ترأس الزيدي الاجتماع الأول للمجلس الوزاري للأمن الوطني بصفته القائد العام للقوات المسلحة. وأكد المجلس في بيان تلاه الناطق باسم القائد العام، اللواء صباح النعمان، "الرفض القاطع" لاستخدام الأراضي أو الأجواء العراقية للاعتداء على الدول العربية الشقيقة أو الإقليمية الصديقة.

وأدان المجلس بشدة الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت كلاً من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، متعهداً بالتعامل "الحازم والصارم" مع هذا الملف. وفي خطوة إجرائية، كشف اللواء النعمان عن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة التحقيقات ومفاتحة الجهات المعنية في الرياض وأبوظبي لتعزيز التنسيق المعلوماتي، مع توجيهات مباشرة باتخاذ إجراءات قانونية وعسكرية بحق أي أطراف يثبت تورطها في تلك الهجمات.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع الأمني أن الحكومة لن تتهاون مع أي جماعات تسعى لتهديد أمن العراق أو جيرانه، مشدداً على أن "حصر السلاح بيد الدولة، وحماية البعثات الدبلوماسية، وتأمين الشركات الأجنبية" هي ركائز أساسية في برنامجه الحكومي.

واختتمت الاجتماعات بالتأكيد على سعي الحكومة الجديدة لبناء شراكات إقليمية متينة تقوم على احترام السيادة المتبادلة، وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد، بما يضمن صون أمن العراق وسيادته الوطنية.