"المجلس الوطني للتغيير" يحذر من تسييس ملف مقبرة الصقلاوية

أربيل (كوردستان24)- أعرب "المجلس الوطني للتغيير" عن قلقه البالغ إزاء التطورات المتعلقة بالمقبرة الجماعية المكتشفة مؤخراً في منطقة الصقلاوية بمحافظة الأنبار، مؤكداً على ضرورة إدارة هذا الملف الإنساني الحساس بمنتهى الشفافية والمهنية، وبعيداً عن أي توظيف سياسي أو إعلامي.

وشدد المجلس، في بيان رسمي، على أن الوصول إلى الحقيقة الكاملة يمثل حقاً أصيلاً للضحايا وذويهم، محذراً من أن أي محاولة لاستباق نتائج التحقيق أو توجيهها تشكل إساءة للدولة والعدالة معاً. كما نبّه من خطورة تحويل هذا الملف إلى مادة للصراع السياسي، أو استخدامه لتبرئة أطراف وإدانة أخرى قبل ظهور الأدلة العلمية والجنائية الملموسة.

ولضمان نزاهة مجريات التحقيق وحماية الملف من الضغوط الخارجية، طالب "الوطني للتغيير" بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة وشفافة، مقترحاً أن تضم:

قضاة مستقلين.

خبراء جنائيين.

ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان.

إشرافاً فنياً من جهات دولية مختصة.

كما دعا البيان إلى تمكين عائلات المفقودين من متابعة سير التحقيقات، وتزويدهم بالمعلومات أولاً بأول، احتراماً لحقوقهم وكرامة أبنائهم. وفي هذا الصدد، أكد المجلس على ضرورة منع أي جهة سياسية أو مسلحة من التدخل في مجريات التحقيق، مع ضمان توفير الحماية الكاملة للشهود والأدلة الجنائية.

وتعهد المجلس لجماهير الشعب بمتابعة هذا الملف بانتظام حتى كشف الحقيقة كاملة، مؤكداً أنه سيعمل على:

تقديم الدعم القانوني والإعلامي اللازم لل قضية.

التواصل مع الحلفاء الدوليين لضمان سير التحقيق بشكل مهني.

إدراج هذا الملف ضمن مشروع العدالة الانتقالية في إطار "العقد الوطني الجديد".

واختتم "المجلس الوطني للتغيير" بيانه بالإشارة إلى أن كشف الحقيقة في ملف الصقلاوية ليس مجرد واجب إنساني فحسب، بل يمثل خطوة أساسية لاستعادة هيبة الدولة، وإنهاء ظاهرة التغييب القسري، وبناء عراق عادل ومستقل القرار.