واشنطن تفرض عقوبات على نواب ومسؤولين لبنانيين بتهمة "عرقلة السلام"
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الخميس21 ایار/مایو، فرض عقوبات على تسعة أفراد مرتبطين بحزب الله اللبناني، اتهمتهم بـ "عرقلة عملية السلام في لبنان". تأتي هذه الخطوة في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب البلاد رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في وقت سابق.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسينت، في تصريح صحفي، أن الوزارة ستواصل اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين وصفهم بأنهم "تسللوا إلى الحكومة اللبنانية" لتمكين أنشطة الحزب، مشدداً على موقف واشنطن بضرورة "تجريد حزب الله من سلاحه بالكامل".
قائمة المشمولين بالعقوبات
شملت القائمة الأمريكية أسماء بارزة في العمل السياسي اللبناني، من بينهم ثلاثة نواب عن كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لحزب الله، وهم: حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن، إضافة إلى رئيس المجلس التنفيذي محمد عبد المطلب فنيش.
كما ضمت العقوبات السفير الإيراني المعين لدى لبنان، محمد رضا شيباني، الذي كانت بيروت قد أعلنته "شخصاً غير مرغوب فيه" في مارس الماضي. وامتدت الإجراءات لتشمل قياديين من حركة "أمل" (الحليف السياسي لحزب الله)، وهما أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي، إلى جانب ضابطين في الجيش اللبناني برتبة عميد وعقيد.
وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية الأمريكية عن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات تؤدي إلى "تعطيل الآليات المالية لحزب الله".
الوضع الميداني والسياسي
تأتي هذه الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية في ظل ظروف ميدانية معقدة؛ حيث أفادت السلطات اللبنانية عن تضرر مستشفى في الجنوب جراء غارة إسرائيلية، في استمرار لتبادل إطلاق النار الذي لم يتوقف كلياً منذ إعلان الهدنة في 17 أبريل الماضي.
وتشير الإحصاءات الرسمية اللبنانية إلى أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 2900 شخص منذ بدء الصراع الأخير، من بينهم أكثر من 400 قتيل سقطوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كان قد جرى تمديد الهدنة مؤخراً لمدة 45 يوماً إضافية بعد جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، في محاولة لاحتواء التصعيد الذي أدى إلى توغل القوات الإسرائيلية في مناطق تصل إلى عمق 10 كيلومترات داخل الحدود اللبنانية.
المصدر: وکالات