الشوفان.. درع واقٍ للقلب ومنظم طبيعي لمستويات السكر

أربيل (كوردستان24)- يُجمع خبراء التغذية على أن الشوفان ليس مجرد وجبة إفطار تقليدية، بل هو "مخزن" للفوائد الصحية التي تدعم وظائف الجسم الحيوية. ووفقاً لتقرير نشره موقع «هيلث» المتخصص، فإن الإدراج المنتظم للشوفان في النظام الغذائي يُحدث تحولات إيجابية ملموسة، لا سيما لصحة القلب والجهاز الهضمي، مع توجيه تحذير بسيط لمن يعانون من حساسية "الغلوتين".

أكد التقرير أن الشوفان يُعد حليفاً قوياً للقلب بفضل احتوائه على مركب "بيتا جلوكان"، وهي ألياف قابلة للذوبان تتحول إلى مادة هلامية تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL). ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يسهم الشوفان في تقليل امتصاص السكر، بينما تعزز معادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والحديد كفاءة وظائف القلب والأوعية الدموية.

يمتاز الشوفان بكونه مصدراً غنياً بنوعي الألياف (القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان)، مما يجعله مثالياً لكبار السن الذين قد يواجهون تحديات هضمية. فبينما تعمل الألياف القابلة للذوبان على تحسين امتصاص العناصر الغذائية، تقوم الألياف غير القابلة للذوبان بتسهيل حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك. كما يحتوي الشوفان على ألياف "البريبايوتكس" التي تغذي البكتيريا النافعة، مما يعزز مناعة الأمعاء ويقي من الأمراض المزمنة.

للراغبين في الرشاقة، يمنح الشوفان شعوراً طويل الأمد بالشبع بفضل أليافه الكثيفة وكربوهيدراته التي تمد الجسم بطاقة مستقرة، مما يقلل نوبات الرغبة في تناول السكريات. وأشار الخبراء إلى أن الشوفان "النيئ" يتفوق على "سريع التحضير" في هذا الجانب. كما يساعد محتواه من البروتين على رفع معدلات الأيض وبناء كتلة عضلية صافية، بدلاً من تراكم الدهون الحشوية الضارة.

بالنسبة لمرضى السكري أو المعرضين للإصابة به، يمثل الشوفان خياراً استراتيجياً؛ حيث تعمل المادة الهلامية الناتجة عن أليافه على إبطاء عملية امتصاص الجلوكوز في الدم، مما يمنع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر والإنسولين. وأظهرت الدراسات أن مرضى السكري الذين اعتمدوا الشوفان في نظامهم الغذائي شهدوا تحسناً ملحوظاً في مستويات الهيموغلوبين السكري (السكر التراكمي).

رغم هذه الفوائد الجمة، ينصح التقرير الأشخاص الذين يعانون من حساسية "الغلوتين" (رد فعل مناعي تجاه بروتين القمح والشعير) بتوخي الحذر أو البحث عن أنواع الشوفان المعتمدة بأنها "خالية من الغلوتين"، لضمان الحصول على الفوائد دون أعراض جانبية.