ساعات حاسمة لاتفاق أميركي-إيراني ينهي الحرب.. وقلق في إسرائيل من تجاهل ترامب لمطالبها

أربيل (كوردستان24)- تعيش الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حالة من الترقب المشوب بالقلق الشديد، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب وتقارير استخباراتية تؤكد قرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى "مذكرة تفاهم" شاملة لإنهاء الحرب في المنطقة، وسط مؤشرات على استبعاد تل أبيب من كواليس هذه المفاوضات.

أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ترأس اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى، مساء السبت، لبحث تداعيات التقدم المتسارع في المفاوضات الأميركية الإيرانية. ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي وصفه للوضع بـ "المقلق للغاية"، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب مسودة الاتفاق التي يرى فيها "ثغرات خطيرة".

وتتركز مخاوف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على خلو المسودة من بنود ملزمة بوقف تخصيب اليورانيوم الإيراني أو كبح تطوير الصواريخ البالستية، ما أبقى الجيش في حالة "تأهب قصوى" تحسباً لأي انهيار مفاجئ للمحادثات.

تصاعدت وتيرة التوقعات بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة "سي بي إس"، أكد فيها أن الطرفين "على وشك التوصل إلى اتفاق". وبالتزامن، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو من الهند بأن "تقدماً ملموساً قد تم إحرازه"، مرجحاً نشر مستجدات رسمية خلال الساعات القادمة.

وفي طهران، أعلن مسؤول إيراني رفيع أن بلاده توصلت إلى مسودة تفاهم عبر "الوسيط الباكستاني"، وذلك في أعقاب زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير للعاصمة الإيرانية، مؤكداً أن طهران بانتظار الرد النهائي من واشنطن خلال 48 ساعة.

بنود "مذكرة التفاهم" المثيرة للجدل

وفقاً لمسؤولين أميركيين وإيرانيين، يتضمن الاتفاق المرتقب:

تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون رسوم.

السماح لإيران ببيع نفطها بحرية تامة.

إطلاق مفاوضات لاحقة بشأن البرنامج النووي وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب.

بند حاسم: النص صراحة على إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وهو البند الذي ذكر موقع "أكسيوس" أنه أثار غضب نتنياهو.

في تقرير لافت لصحيفة "نيويورك تايمز"، كشف مصادر أمنية إسرائيلية أن إدارة ترامب "تجاهلت" إسرائيل بشكل شبه كامل في هذه المفاوضات. وأشار التقرير إلى أن حكومة نتنياهو اضطرت للاعتماد على مصادر دبلوماسية إقليمية وعمليات استخباراتية مستقلة لمعرفة ما يدور بين واشنطن وطهران.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التهميش جاء بعد قناعة لدى البيت الأبيض بأن وعود نتنياهو بـ "القضاء على النظام الإيراني" كانت غير واقعية. وبحسب التقرير، فقد تخلى ترامب وكبار مسؤوليه عن خيار "تغيير النظام"، مركزين جهودهم على إنهاء العمليات العسكرية وتأمين استقرار الملاحة والطاقة، مما وضع إسرائيل في موقع "المتعاقد" الذي يتلقى التعليمات بدلاً من الشريك في صنع القرار.