المواطنون في إقليم كوردستان يستعدون لاستقبال العيد

أربيل (كوردستان24)- مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تزدحم الأسواق وتكتسي بألوان وملامح العيد. ووسط هذا الصخب البشري، يبدو الأطفال أكثر ترقباً وشغفاً بالعيد من أي شخص آخر؛ فبقلوب مفعمة بالبهجة والأمل، ينشغل الصغار باختيار ملابسهم الجديدة، لأن للعيد في عيون الأطفال معنىً خاصاً ومميزاً.

وتحدث التلميذ ديدن محمد لـ "كوردستان 24" قائلاً: "لقد جهزتُ نفسي للعيد؛ اشتريتُ قميصاً وسروالاً جديداً، وسأزور بيت خالاتي وأقاربي للعب والمرح، ولن أستخدم الهاتف أو الآيباد. وفي ليلة العيد سأطوي ملابسي وأضعها بجانبي تماماً وأنا نائم".

ومنذ قديم الزمان، لم يكن العيد مجرد مناسبة عابرة للأطفال، بل كان بمثابة ترقب وشوق كبيرين يغمران قلوبهم. ويعمل "نياز" منذ 15 عاماً في بيع ملابس الأطفال بسوق "اللنكة" الشهير في أربيل، وهو يشعر اليوم بتغير وفارق كبيرين مقارنة بما كان عليه الحال قبل 10 سنوات.

ويقول صاحب المحل، نياز حمد أمين: "الفارق بين الأمس واليوم شاسع جداً؛ فأطفال اليوم لا يكترثون كثيراً بالعيد، وأحياناً يأتون برفقة أمهاتهم للمحل لكنهم لا يلتفتون إلى الملابس مطلقاً لشدة انشغالهم بالهواتف في أيديهم، فهم لا يدركون جوهر العيد وحلاوته. في السابق كان الوضع مختلفاً تماماً؛ كان الأطفال يستعدون للعيد بأنفسهم ويثمّنون قيمة ملابس العيد، وفي جيلي كنا ننام وملابس العيد موضوعة بجانب وسائدنا".

وبين ذكريات الأمس الجميل ووتيرة الحياة الحديثة المتسارعة اليوم، لا يزال العيد للكثيرين مناسبة للفرح والترقب، لكن تلك اللهفة العفوية والبهجة العارمة التي كان يعيشها أطفال "الجيل الذهبي"، باتت اليوم مجرد ذكريات حلوة مطبوعة في مخيلة ناصعة للأجيال السابقة.