الموصل: ارتفاع أسعار المواشي يلقي بظلاله على حركة السوق قبل عيد الأضحى

أربيل (كوردستان24)- يُعد سوق "كوكجلي" للمواشي في الموصل أحد أكبر أسواق بيع الأغنام والماشية في محافظة نينوى. ورغم الازدحام الذي يشهده السوق في الأيام التي تسبق عيد الأضحى، إلا أن الارتفاع الكبير في الأسعار أثّر سلباً على حركة المبيعات، حيث يؤكد المواطنون أن الغلاء هذا العام يحول دون قدرتهم على شراء الأضاحي.

وصرح أحد المشترين، عقاب ملا، لـ "كوردستان 24" قائلاً: "أقل سعر لزوج من الخراف يتراوح بين 550 ألف دينار إلى مليون وكسور، بينما يبلغ سعر الزوج الإيراني المستورد نحو 850 ألفاً. هذا يشكل عبئاً كبيراً على كاهل المشترين، والسبب يعود إلى زيادة الرسوم الجمركية على المواشي المستوردة وغيرها من العوامل المترتبة".

وتنتشر في أرجاء السوق العشرات من قطعان الأغنام والمواشي المخصصة للأضاحي، في حين يحاول الدلالون جاهدين وبشتى الطرق إقناع الزبائن بالأسعار المرتفعة، وسط غلاء تسببت به عوامل عدة.

ويقول محمد الجبوري، وهو دلال مواشي في السوق: "الفقراء وأصحاب الدخل المحدود لا قدرة لهم على الشراء مطلقاً؛ فأقل سعر للخروف الواحد الصغير يبلغ 400 ألف دينار، والبعض الآخر يتراوح بين 600 ألف ويصل قرابة المليون دينار، يضاف إلى ذلك غياب الدعم الحكومي لمربي المواشي".

من جانبه، يشير مربي المواشي، حسين محمد، بالقول: "لو كان هناك دعم حكومي حقيقي وفاعل لنا، لكان زوج الماشية يباع بأسعار تتراوح بين 200 إلى 300 ألف دينار، بدلاً من وصوله إلى عتبة 900 ألف دينار".

كما تراجعت نسبة الأغنام المستوردة المعروضة في السوق بشكل ملحوظ؛ وبحسب البائعين، فقد توقفت عمليات توريد الأغنام من سوريا وأغلب المعروض حالياً هو من الإنتاج المحلي الخالص، حيث يُباع الكيلوغرام الواحد بالوزن القائم (الحي) بأكثر من 10 آلاف دينار عراقي، مما جعل شراء الأضاحي أمراً معقداً وبالغ الصعوبة بالنسبة لغالبية المواطنين.