طهران تنفي فرض "رسوم" على عبور مضيق هرمز

أربيل (كوردستان24)- نفت وزارة الخارجية الإيرانية اعتزامها فرض "رسوم عبور" على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن التوجه الحالي ينصب على تغطية تكاليف "خدمات ملاحية" وإجراءات لحماية البيئة. يأتي هذا التوضيح في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، وتفاوضاً إيرانياً أمريكياً يركز على إعادة فتح المضيق وتأمين ممرات الطاقة العالمية.

توضيح المصطلح الإيراني

وفي مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ضرورة "توخي الدقة" في المصطلحات المستخدمة، قائلاً: "نحن لا نفرض رسوم عبور". وأوضح بقائي أن الإجراءات التي تدرسها إيران بالتنسيق مع سلطنة عُمان تهدف إلى وضع بروتوكول لضمان المرور الآمن للسفن، بما يتوافق مع القانون الدولي ويخدم المصالح الوطنية للبلدين والصالح العام للمجتمع الدولي.

وأشار بقائي إلى أن هذه الخدمات تشمل الدعم الملاحي وحماية البيئة في مناطق مضيق هرمز والخليج وبحر عُمان، وهي خدمات تتطلب "تغطية تكاليف تشغيلية"، مشدداً على رفض طهران للمشاريع الأوروبية المقترحة لإدارة المضيق، باعتبارها مسؤولية حصرية للدول الساحلية (إيران وعمان).

 تحذيرات أمريكية ووساطة دولية

تأتي التصريحات الإيرانية رداً على جدل دولي واسع؛ حيث كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد وصف أي نظام لتحصيل رسوم في المضيق بأنه "غير مقبول"، فيما أكد الرئيس دونالد ترامب ضرورة بقاء الممر المائي مفتوحاً ومجانياً. وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء حالة التصعيد، حيث أشار الرئيس الأمريكي إلى أن اتفاقاً برعاية باكستانية ودعم دولي يهدف لإعادة فتح المضيق بات "قيد التفاوض النهائي"، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط الخام المنقولة بحراً وخُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

 الموقف العُماني والفراغ القانوني

من جانبه، كان وزير النقل العُماني سعيد المعولي قد أكد في وقت سابق التزام بلاده بمبدأ "حرية الملاحة" وعدم فرض رسوم عبور، مشيراً إلى وجود "فراغ قانوني" ناتج عن عدم توقيع بعض الدول (بما فيها إيران والولايات المتحدة) على كافة الاتفاقيات الدولية الخاصة بالنقل البحري.

قانون البحار والخدمات الملاحية

قانونياً، تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على عدم جواز فرض رسوم على السفن لمجرد المرور عبر الممرات الدولية، إلا أنها تبيح تحصيل مبالغ مقابل "خدمات محددة" قُدمت للسفينة، وهو المخرج القانوني الذي يبدو أن طهران تستند إليه في صياغة آليتها الجديدة لإدارة الملاحة في واحد من أكثر ممرات العالم حساسية.

المصدر: وکالات