من التروية في منى إلى صعيد عرفات.. الحجاج يحيون يوم الوقفة الكبرى
أربيل (كوردستان24)- مع فجر اليوم الثلاثاء 26 مايو/أيار 2026، المصادف للتاسع من ذي الحجة، بدأ حجاج بيت الله الحرام بالتوجه والصعود نحو جبل عرفات (صعيد عرفات)، والذي يُعد الركن الأعظم في مناسك الحج، حيث يقفون هناك حتى غروب الشمس.
ويتوزع الحجاج ويستقرون في حدود مشعر عرفات، المحددة باللوحات والعلامات الإرشادية، إذ تُعتبر أرض عرفات بأكملها موقِفاً شرعياً صالحاً لوقوف الحجاج.
ومع حلول وقت صلاة الظهر، تُلقى خطبة يوم عرفة التي تتضمن المواعظ والإرشادات والتذكير بالفضل العظيم لهذا اليوم المبارك، ليعقبها أداء الحجاج لصلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، اقتداءً بسنة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
ومع غروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، ينفر الحجيج صوب مشعر "مزدلفة"، حيث يؤدون هناك صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً ويبيتون ليلتهم فيها.
ويوم أمس الاثنين 25 مايو (المصادف للسابع من ذي الحجة وفق التقويم المحدد في النص)، اكتمل وصول الحجاج إلى مشعر "منى" لقضاء "يوم التروية"، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة اتخذتها الجهات المعنية لتسهيل حركة المرور وحماية ضيوف الرحمن.
ويُعد يوم التروية أحد المحطات الرئيسية في رحلة الحج، حيث يبيت الحجاج ليلتهم في "منى" اتباعاً للسنة النبوية الشريفة، قبيل انطلاقهم وصعودهم نحو صعيد عرفات.
ويتوافد الحجاج إلى منى في يوم التروية، ويعودون إليها أيضاً في يوم العيد (يوم النحر) وأيام "التشريق". ويُعتبر مشعر منى أول المشاعر المقدسة التي يقصدها الحجاج بعد مغادرة مكة، وهو عبارة عن وادٍ تحيطه الجبال ولا يسكنه أحد طوال العام باستثناء موسم الحج.
ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة، على بعد نحو 7 كيلومترات من المسجد الحرام، ويقع بالكامل داخل حدود الحرم الشريف.
تبلغ مساحته الشرعية نحو 16.8 كيلومتراً مربعاً، وهو وادٍ تحدّه الجبال من الشمال والجنوب، ويحده من جهة مكة "جمرة العقبة"، ومن جهة مزدلفة "وادي محسر".
ويوم السبت 23 مايو/أيار 2026، أعلن قائد قوات الجوازات في الحج، صالح المربع، أنه على الرغم من تعقيدات السفر والأوضاع الإقليمية غير المستقرة الناجمة عن الحروب، فقد وصل أكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة إلى الأراضي السعودية لأداء فريضة الحج، مشيراً إلى أن هذا العدد يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بإحصاءات عام 2025.
وحول منافذ وصول الحجاج، استعرض قائد قوات الجوازات الإحصاءات الرسمية لوزارة الداخلية على النحو التالي:
1,457,514 حاجاً وصلوا عبر المنافذ الجوية.
45,141 حاجاً وصلوا عبر المنافذ البرية.
6,497 حاجاً وصلوا عبر المنافذ البحرية.
يُذكر أنه بالنسبة لموسم الحج لهذا العام، فقد وصل 5120 شخصاً من إقليم كوردستان إلى الديار المقدسة في السعودية لأداء الفريضة، من بينهم 2752 رجلاً و2368 امرأة.