إسرائيل تكثف هجماتها على لبنان: 31 قتيلاً وأوامر إخلاء لمدن وقرى بالكامل
أربيل (كوردستان24)- شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق على الجبهة اللبنانية، حيث كثف الجيش الإسرائيلي هجماته الجوية والبرية، تزامناً مع إصدار أوامر إخلاء شملت مدناً وبلدات بأكملها، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا ودمار واسع في البنية التحتية.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 40 آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة. وكانت بلدة "برج الشمالي" القريبة من مدينة صور هي الأكثر تضرراً، حيث سجلت وحدها 14 قتيلاً. كما نعت المديرية العامة للدفاع المدني أحد عناصرها الذي قضى غدرًا أثناء تأديته واجبه الإنساني في إسعاف مصاب إثر غارة إسرائيلية ثانية استهدفت الموقع ذاته شرقي البلاد.
ميدانياً، بدأ الجيش الإسرائيلي ما وصفها بمرحلة "تكثيف العمل" في لبنان، حيث تجاوزت القوات البرية ما يُعرف بـ"الخط الأصفر". وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن الهدف من هذا التصعيد هو تعزيز "المنطقة الأمنية" لضمان حماية شمال إسرائيل.
وشملت الهجمات غارات عنيفة على مدينة النبطية عقب إنذار إسرائيلي بإخلائها بالكامل والتوجه شمال نهر الزهراني، في خطوة اعتبرت الأوسع نطاقاً منذ بدء المواجهات، وتبعها صدور أوامر إخلاء لعشرات القرى في الجنوب والبقاع.
في المقابل، أعلن حزب الله تصديه لقوة إسرائيلية حاولت التقدم قرب بلدة "زوطر الشرقية"، مؤكداً تدمير دبابة إسرائيلية واستمرار الاشتباكات العنيفة في نقاط التماس. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرات مسيرة أُطلقت من لبنان، بالإضافة إلى رصد سقوط قذيفة في منطقة مفتوحة بالشمال دون وقوع إصابات.
وعلى الصعيد الدولي، دقت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) ناقوس الخطر، مؤكدة رصد أكبر عدد من الانتهاكات الجوية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وأشارت "اليونيفيل" في تقريرها الأخير إلى تسجيل مئات حوادث إطلاق النار، ما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة ويدفع المنطقة نحو مواجهة أكثر شمولاً.