إيران تستبعد العودة للحرب الشاملة مع واشنطن وتتوعد بـ "مقبرة للمعتدين"

أربيل (كوردستان24)- أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء 27 ایار/مایو 2026، أن احتمال العودة إلى مربع الحرب المباشرة مع الولايات المتحدة "مستبعد"، لكنه أكد في الوقت ذاته جاهزية القوات المسلحة التامة للرد على أي هجوم محتمل.

جاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من اتهام طهران لواشنطن بخرق اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ أبريل الماضي، ملوحة بالرد على ما وصفته بأخطر الضربات التي استهدفتها منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

جاهزية قتالية وتحذيرات

وفي تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" للأنباء، قال محمد أكبر زاده، نائب الشؤون السياسية في بحرية الحرس الثوري الإيراني، إن احتمال العودة إلى الحرب "منخفض بسبب ضعف العدو"، إلا أنه استدرك قائلاً: "القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى ومخازننا ممتلئة بالذخيرة".

ووجه أكبر زاده تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستحول المناطق الساحلية إلى "مقبرة للمعتدين" في حال تعرض البلاد لأي هجوم.

سياق التصعيد الإقليمي

تأتي هذه التطورات في ظل وضع إقليمي متفجر، حيث لم تنجح الهدنة في وقف نزيف الدماء في لبنان؛ إذ شنت إسرائيل غارات يوم الثلاثاء أسفرت عن مقتل 31 شخصاً، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، ضمن حربها المستمرة مع حزب الله.

وكانت شرارة هذه الحرب الشاملة في الشرق الأوسط قد اندلعت في أواخر فبراير الماضي، عقب ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت إيران، مما أدى إلى اتساع رقعة الصراع وتأثر أسواق الطاقة العالمية بشكل حاد.

اتهامات بمخططات تقسيم

من جهة أخرى، كشفت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن اتهامات جديدة للولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرة إلى أنهما لا يزالان يسعيان للإطاحة بالنظام وتقسيم البلاد.

وذكرت الوزارة أنها تمتلك أدلة على محاولات لتهريب أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال غير قانونية، وتحديداً أجهزة "ستارلينك" (Starlink) التابعة لشركة سبايس إكس، بهدف "إثارة انقسامات دينية وعرقية وتنفيذ عمليات تخريبية" داخل الأراضي الإيرانية.

المصدر: فرانس برس