تحت "مذكرة إسلام آباد".. طهران تكشف ملامح اتفاق وشيك مع واشنطن بضمانات أممية
أربيل (كوردستان24)- كشف التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الأربعاء 27 ایار، عن تفاصيل "مسودة إطار أولي" لاتفاق مرتقب بين طهران وواشنطن، يهدف إلى إنهاء التصعيد العسكري وتأمين الملاحة الدولية وحل ملفات شائكة تتعلق بالبرنامج النووي، وسط مؤشرات على إمكانية تحويله إلى قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
مذكرة إسلام آباد: إطار زمني وقرار أممي
وأوضح التقرير الإيراني أن المفاوضات الجارية، والتي تُعرف بـ "إطار مذكرة إسلام آباد"، قد تُفضي في حال التوصل إلى صيغتها النهائية خلال 60 يوماً إلى اعتماد الاتفاق كقرار دولي ملزم صادراً عن مجلس الأمن.
وشددت المصادر الإيرانية على أن طهران لن تبدأ بتنفيذ أي خطوة من جانبها دون وجود "تحقق ملموس وعملي" من التزام الولايات المتحدة بتعهداتها المقابلة.
ترتيبات مضيق هرمز والملاحة
وتحتل قضية أمن الطاقة حيزاً محورياً في المسودة؛ حيث تنص التفاهمات الأولية على:
-إدارة حركة السفن التجارية في مضيق هرمز من قبل طهران بالتعاون مع سلطنة عمان.
-التزام إيران بإعادة حركة الملاحة التجارية إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر واحد.
-استثناء السفن العسكرية من بنود حرية الملاحة المتفق عليها في هذه المسودة.
الالتزامات الأمريكية ورفع القيود
في المقابل، تقضي المسودة بانسحاب القوات العسكرية الأمريكية من المحيط المباشر لإيران، ورفع الحصار البحري المفروض عليها. كما تتضمن التفاهمات خطوات عملية لتخفيف العقوبات الاقتصادية، بما يتيح لطهران بيع نفطها بحرية أكبر مقابل قيود على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب والبرنامج النووي.
وساطة إقليمية وترقب دولي
تأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان وقطر وسلطنة عمان لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. ورغم الأجواء الإيجابية التي نقلتها تقارير أمريكية وإسرائيلية حول "اتفاق مؤقت" يمدد وقف إطلاق النار، إلا أن الإعلان الرسمي المشترك لا يزال معلقاً بانتظار حسم نقاط خلافية تتعلق بآليات التنفيذ التقنية.
ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق، حال إتمامه، سيمثل انفراجة كبرى لأسواق الطاقة العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إجمالي تجارة النفط في العالم، وهو الشريان الذي تأثر بشدة منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة.