أسوشيتد برس: أمريكا تحتاج 3 سنوات لتعويض نقص الأسلحة الناتج عن حرب إيران
أربيل (كوردستان24)- كشف تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" نقلاً عن "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" (CSIS)، أن شركات الصناعات العسكرية الأمريكية تحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل لإعادة ملء مخازن الأسلحة التي أوشكت على النفاد بسبب الاستهلاك الكثيف خلال الحرب مع إيران.
وأشار التقرير، المستند إلى تحليلات حديثة لخبراء المركز، إلى أن هذا النقص الحاد أثار مخاوف واسعة من احتمال مواجهة القوات الأمريكية عجزاً في الذخيرة في حال اندلاع أي صراع جديد. وسلط الضوء على ثلاثة أنواع رئيسية من الأسلحة التي تحملت الثقل الأكبر في المواجهة مع إيران:
صواريخ "توماهوك" (Tomahawk): المستخدمة لضرب الأهداف في العمق.
منظومة "باتريوت" (Patriot): المخصصة للدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيرة.
منظومة "ثاد" (THAAD): للدفاع الجوي في الارتفاعات العالية جداً.
وذكر مركز (CSIS) أنه "رغم امتلاك الولايات المتحدة أسلحة كافية لسيناريوهات الحرب مع إيران، إلا أن استنزاف المخازن خلق فجوة قد تستغلها الصين للاستيلاء على تايوان بحلول عام 2027". وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد حذر سابقاً من أن سوء تعامل واشنطن مع ملف تايوان قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وفي محاولة لتدارك الموقف، اقترحت إدارة ترامب ميزانية ضخمة تصل إلى 1.5 تريليون دولار لعام 2027 لشراء الأسلحة، إلا أن التقرير أكد أن "المشكلة ليست في المال، بل في الوقت". وأوضح أن تصنيع هذه المنظومات المعقدة يتطلب سنوات؛ فعلى سبيل المثال، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 1000 صاروخ توماهوك في الحرب مع إيران، وإعادة ملء هذا المخزون قد تستغرق حتى نهاية عام 2030. أما استبدال 290 صاروخاً اعتراضياً من منظومة "ثاد" استُخدمت ضد المسيرات الإيرانية، فسيستغرق حتى نهاية عام 2029، بينما لن يكتمل ترميم مخازن "باتريوت" قبل منتصف عام 2029.
من جانبه، أشاد وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيغسيث" بجهود الرئيس ترامب لتطوير القطاع الصناعي العسكري، مؤكداً في اجتماع للحكومة أن "الإنتاج يسير الآن بوتيرة أسرع من أي وقت مضى". كما صرح المتحدث باسم البنتاغون "شون بارنيل" بأن الجيش يمتلك كل ما يلزم لحماية مصالح الشعب الأمريكي.
في المقابل، تبنت المحللة العسكرية البارزة "فيرجينيا بيرغر" رأياً مغايراً، قائلة: "مسؤولو البنتاغون يعرفون حقيقة المخازن؛ لقد وصلنا بمستويات أسلحتنا إلى نقطة خطيرة".
وعزا "مارك كانسيان"، المستشار البارز في (CSIS)، جذور الأزمة إلى نهاية الحرب الباردة، حين ساد اعتقاد بأن الحروب القادمة ستكون قصيرة الأمد ولا تتطلب مخزونات هائلة. إلا أن حرب أوكرانيا ومن بعدها الحرب مع إيران أثبتتا أن الحروب الحديثة تتطلب مخزونات استراتيجية ضخمة من الصواريخ المتطورة.
وتعمل حالياً شركات كبرى مثل "لوكهيد مارتن" و"رايثيون" (RTX) على استثمار مليارات الدولارات في مصانع جديدة لمضاعفة الإنتاج، لكن الخبراء يجمعون على أن "الولايات المتحدة بحاجة إلى فترة من الهدوء (التقاط أنفاس) حتى تمتلئ مخازنها مرة أخرى".