ترامب يُطلع إسرائيل على مسودة اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران
أربيل (كوردستان24)- أرسل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مسودة اتفاق سلام تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران إلى عدد من الحلفاء الدوليين، في مقدمتهم إسرائيل. وتأتي هذه الخطوة في وقت يسابق فيه الطرفان الزمن لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي خروقات ميدانية قد تقوض فرص التوصل إلى تسوية شاملة.
وعلى الرغم من إرجاء ترامب مناقشة الاتفاق خلال اجتماع حكومي الأربعاء— لرغبته في "مزيد من التفكير" وفقاً لما نقله موقع "أكسيوس"— إلا أن المسودة المسربة ترسم ملامح صفقة كبرى تعتمد على "الاقتصاد مقابل النووي".
وتنص المسودة على:
الملاحة والتجارة: إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية بالكامل خلال 30 يوماً لتصل إلى مستويات ما قبل الحرب.
رفع القيود: إنهاء الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وإتاحة وصول طهران إلى نحو 12 مليار دولار من أصولها المجمدة.
الملف النووي: البدء في مفاوضات تقنية (تستمر 60 يوماً) تتناول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مع تعليق عمليات التخصيب الإضافية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل تعهد طهران بعدم إنتاج سلاح نووي.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، تقارب وجهات النظر بين الطرفين، مشيراً إلى أن التوقيع على مذكرة التفاهم قد يكون قريباً، رغم وجود "نقاط لغوية عالقة" تتعلق بصياغة البنود الخاصة بالتخصيب ومخزونات اليورانيوم. وقال فانس: "لا يزال من الصعب تحديد موعد دقيق لتوقيع الرئيس، لكننا نناقش التفاصيل النهائية".
في المقابل، يواجه الاتفاق معارضة قوية من الجانب الإسرائيلي؛ حيث ترى تل أبيب أن الصيغة الحالية "غير كافية" لأنها تؤجل الالتزامات النووية الحاسمة. كما تبدي إسرائيل اعتراضاً على شرط شمول الاتفاق لوقف إطلاق نار دائم على الجبهة اللبنانية، وهو ما تراه تقييداً لتحركاتها العسكرية.
ميدانياً، وفي رسالة تعكس التمسك بأوراق القوة، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، كاشفة عن السماح لـ 26 سفينة تجارية وناقلة نفط بالمرور خلال الـ 24 ساعة الماضية بموجب تصاريح إيرانية.
سياسياً، دخل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على خط الجدل الداخلي المحتدم حول جدوى التفاوض مع إدارة ترامب. وفي تصريحات نادرة، دعا خامنئي المسؤولين إلى "وحدة الصف" وتجنب الانقسامات، مطالباً البرلمان بالتركيز على حل الأزمات الاقتصادية للمواطنين. واتهم خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى "إركاع البلاد" عبر الضغوط السياسية والاقتصادية.