روبوتات عائلة ترامب في ساحات القتال: "فاونديشن" تختبر "جنوداً آليين" في أوكرانيا لمنافسة الصين
أربيل (كوردستان 24)- في خطوة تدمج بين تكنولوجيا وادي السيليكون، وطموحات الأمن القومي، والروابط السياسية رفيعة المستوى، برزت شركة "فاونديشن فيوتشر إندستريز" (Foundation Future Industries) كلاعب جديد ومثير للجدل في إعادة صياغة مفهوم الحروب الحديثة. الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها وترتبط بعلاقات وثيقة مع عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدأت بالفعل اختبار روبوتات بشرية ذاتية التشغيل في ساحات القتال بأوكرانيا، في مسعى لاستبدال البشر في المهام الأكثر خطورة.
ارتباط وثيق بعائلة ترمب
أخذت الشركة زخماً سياسياً واستراتيجياً كبيراً بانضمام إريك ترامب، الابن الثاني للرئيس الأميركي السابق، بصفة كبير المستشارين الاستراتيجيين. إريك، الذي كان مستثمراً في الشركة قبل توليه منصبه الرسمي، يشارك المؤسسين رؤية تهدف إلى تعزيز القدرات التصنيعية للولايات المتحدة وتأمين تفوقها التكنولوجي. وبحسب تصريحات الشركة، فإن هذا التعاون يأتي في إطار السعي لإعادة توطين الصناعات المتقدمة وضمان بقاء واشنطن في طليعة سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
من المختبرات إلى خنادق أوكرانيا
رغم أن الروبوتات الشبيهة بالبشر كانت لسنوات حبيسة أفلام الخيال العلمي، إلا أن "فاونديشن" نقلتها إلى أرض الواقع. فقد أرسلت الشركة وحدتين من طراز "فانتوم إم كيه-1" (Phantom MK-1) إلى أوكرانيا، في ما وصف بأنه أول نشر ميداني معروف لهذا النوع من الروبوتات في بيئة قتالية نشطة ضد القوات الروسية.
تركزت الاختبارات، التي تمت بالتعاون مع مسؤولين أوكرانيين وبدعم حكومي أميركي، على المهام اللوجستية وتوصيل الإمدادات إلى الخطوط الأمامية. ووفقاً للرئيس التنفيذي للشركة، سانكايت باثاك، فإن الهدف هو "توجيه الروبوتات لمواجهة أعظم التحديات البشرية"، بدلاً من حصرها في الأعمال المنزلية، مؤكداً أن القيام بالوظائف الخطرة هو "أكبر مكسب" يمكن أن تقدمه هذه التكنولوجيا للبشرية.
وعلى الرغم من النجاح الأولي، إلا أن النسخة الحالية "MK-1" لا تزال تواجه تحديات تقنية؛ فهي لا تحمل سوى 20 كيلوغراماً وتفتقر للمقاومة الكاملة للمياه، وهو ما تسعى الشركة لتلافيه في طراز "فانتوم 2" القادم، الذي سيتمتع بقدرات "خارقة" وضعف الحمولة الحالية.
طموحات عسكرية وعقود مليونية
لا تتوقف طموحات "فاونديشن" عند حدود أوكرانيا، بل تمتد لتصبح جزءاً أساسياً من الترسانة الأميركية. وقد حصلت الشركة بالفعل على عقود بحثية من الحكومة الأميركية بقيمة 24 مليون دولار لإجراء اختبارات في مجالات التفتيش واللوجستيات والتعامل مع الأسلحة لصالح الجيش والبحرية والقوات الجوية.
ويخطط باثاك لزيادة الإنتاج إلى آلاف الوحدات خلال العام الجاري، مع بدء اختبارات ميدانية رسمية مع الجيش الأميركي في غضون 18 شهراً. وتضع الشركة هذه الجهود في سياق التنافس الجيوسياسي المحتدم مع الصين، حيث صرح باثاك بوضوح: "الهدف هو تزويد الجيش الأميركي بروبوتات تتفوق على أي شيء تملكه الصين".
خلفيات وتحديات
تأتي هذه القفزة التقنية لباثاك بعد قيادته السابقة لشركة "Synapse" التي واجهت تعثرات مالية، مما أثار بعض التساؤلات حول مشروعه الجديد. كما واجهت الشركة لغطاً إعلامياً بعد نفي شركة "جنرال موتورز" وجود علاقات استثمارية معها، رغم تلميحات "فاونديشن" السابقة.
ومع ذلك، تظل التجربة الأوكرانية علامة فارقة؛ فالحرب هناك تحولت إلى أكبر مختبر مفتوح للذكاء الاصطناعي، حيث أثبتت الروبوتات الأرضية والمسيرات أنها قادرة على تغيير موازين القوى، مما يفتح الباب أمام حقبة جديدة يكون فيها "الجندي الآلي" حقيقة لا خيالاً.
المصدر: شبکة CNBC الاخباریة
this was my first time attending a video shoot with @corememory and it was just incredible to watch the team put it together
— Kylie Robison (@kyliebytes) February 9, 2026
a must see on how foundation builds its humanoids pic.twitter.com/4jwlVATP2G