دمشق تحتضن الإطلاق المشترك للمجلسين الاقتصاديين الفرنسي والسعودي لبحث آفاق الاستثمار وإعادة الإعمار
أربيل (كوردستان24)- في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكات الدولية وتفعيل دور القطاع الخاص، شهدت العاصمة السورية دمشق حدثاً اقتصادياً بارزاً جمع بين الفعاليات التجارية السورية، الفرنسية، والسعودية؛ للإعلان عن إطلاق "ميثاق مجالس الأعمال المشتركة" برعاية وزارة الاقتصاد والتجارة السورية، بما يفتح قنوات جديدة للتواصل المستقبلي ودعم التنمية والتطوير.
واحتضنت دمشق القديمة، وتحديداً في أجواء تراثية خلف قلعة دمشق التاريخية مساء امس الثلاثاء 2 حزیران/یونیو 2026، فعاليات الإطلاق المشترك بين المجلس الفرنسي السوري للأعمال والمجلس السوري السعودي للأعمال، بحضور لافت لنخبة من الشخصيات الاقتصادية، ورجال الأعمال، وممثلي وسائل الإعلام والمهتمين بالشأن الاستثماري.
الشراكة السورية الفرنسية: تطلع لعودة الشركات والتركيز على البنية التحتية
وعن آفاق التعاون الثنائي، أعرب رئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي، جمال القاسمي، في تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، عن تفاؤله بالخطوات المتخذة قائلاً: "شهدنا اليوم حدثاً هاماً تمثل في إطلاق ميثاق المجالس والإعلان عن مجلس موحد يضم مجالس الأعمال المشتركة مع الدول المعنية".
وأضاف القاسمي: "هناك تطلعات ملموسة بعودة الشركات الفرنسية إلى سوريا لاستئناف نشاطها الاقتصادي، حيث من المقرر أن يركز التعاون في مرحلته الأولى على قطاع البنية التحتية، ومن ثم الانتقال إلى مشاريع القطاعات السياحية والخدمية الأخرى".
كما أشار القاسمي إلى أهمية الرعاية الرسمية للملتقى من قبل وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور نضال شعار، مبيّناً أن هذا الدعم يهدف إلى تنظيم بيئة قطاع الأعمال ووضعها على أسس متينة ومستقرة.
الشراكة السورية السعودية: تحفيز الاستثمارات وتوفير فرص العمل
من جانبه، أكد رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي، هيثم جود، لـ "كوردستان 24"، أن هذا اللقاء يمثل امتداداً للاجتماعات التنسيقية المستمرة الهادفة لتفعيل وتطوير دور المجالس المشتركة بين البلدين.
وقال جود: "الهدف الأساسي من إطلاق هذه المجالس هو تعزيز وتوطيد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سوريا والدول الشقيقة والصديقة، وبشكل خاص العلاقات السورية السعودية المتبادلة".
وأوضح جود أن هذه الخطوة تعد أساسية لتهيئة المناخ الاستثماري الملائم، مضيفاً: "نعمل من خلال هذه الجهود المشتركة على جذب رؤوس الأموال وتوفير بيئة تفاعلية جاذبة للمستثمرين، مما يسهم بشكل مباشر في تحفيز حركة الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة تلبي التطلعات".
ويسعى الشركاء من خلال هذا الإطلاق المشترك والميثاق الجديد إلى تذليل العقبات أمام حركة رؤوس الأموال، ووضع خطط عملية مرنة تدعم جهود البناء والتنمية والتطوير في المرحلة المقبلة، بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص في الدول الثلاث.
تقرير: أنور عبداللطيف - دمشق – كوردستان 24