النفط يتراجع والذهب يصعد مع موازنة الأسواق بين الحرب والتهدئة
أربيل (كوردستان24)- راجع مزيج "برنت" بعد أن قفز 6% الجلستين السابقتين، في وقت وازن المتعاملون بين استمرار الأعمال القتالية بين أمريكا وإيران من جهة، والجهود الرامية إلى التوسط في وقف جديد لإطلاق النار.
انخفض الخام القياسي العالمي إلى 88 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام "نايمكس" إلى 83 دولارا، ونفذت أمريكا عدة ضربات لليوم العاشر، بعدما تعهدت بأن إيران ستدفع ثمن قتلها جنودا أمريكيين.
مع ذلك استمرت الجهود الدبلوماسية، إذ قالت إيران إن وسطاء على تواصل بشأن مقترحات لتخفيف القتال بعد أسبوع من تفاقم الاشتباكات، بينما أفادت "رويترز" بوجود اقتراح لوقف الضربات 10 أيام.
وأدانت السعودية تهديدات الحوثيين في اليمن للملاحة، متعهدة بحماية السفن واستمرار دعم الشعب اليمني، في وقت أكدت قوات التحالف أنها سترد على التهديدات بكل حزم وقوة، كما أدانت الرياض ما تطرق له متحدث الميليشيا من اتهام لها بحصار الشعب اليمني، وحظر الملاحة البحرية على المملكة.
توقفت الحركة عبر مضيق هرمز أمس الإثنين عقب هجمات إيران على سفن في عطلة نهاية الأسبوع، وتعرضت ناقلة نفط تدعى "أخيلوس" لضربات في الممر المائي، كما دفع تصاعد العنف بعض مالكي السفن إلى عرض مكافآت ضخمة لإقناع أطقمها بالإبحار عبر هرمز، وعرضت "سينوكور" أكبر مالك لناقلات النفط العملاقة في العالم، راتبا إضافيا يعادل 6 أشهر إذا أتم البحارة رحلة ذهاب وعودة.
ارتفع الذهب بفعل عمليات الشراء عند الانخفاض، بينما راقب المتعاملون تطورات الشرق الأوسط بحثا عن مؤشرات إلى تأثير أسعار الطاقة في التضخم، وواصل تداوله قرب 4000 دولار للأونصة، بعدما أنهى جلسته السابقة منخفضا 0.2%، وصعدت الفضة 1.9% إلى 57.47 دولار للأونصة.
يؤدي الصراع الذي دخل شهره الخامس، إلى ارتفاع أسعار سلع التصنيع وإنتاج الغذاء، ويتعين على المتعاملين الموازنة بين ارتفاع أسعار الطاقة واحتمال رفع الفائدة من جهة، وضعف البيانات الاقتصادية من جهة، وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملا سلبيا للذهب الذي لا يدر عائدا.
رغم الاشتباكات الأخيرة يظهر الذهب بعض مؤشرات الدعم عند المستوى النفسي الرئيسي البالغ 4000 دولار للأونصة، في إشارة إلى عمليات شراء عند الانخفاض شوهدت أيضا الأسبوع الماضي.
المحلل لدى "أوفرسي تشاينيز" كريستوفر وونج قال "صعود الذهب قد يظل محدودا ما لم يتراجع النفط وتنحسر توقعات رفع الفائدة"، مضيفا "مؤشرات الزخم اليومية لا تظهر حاليا اتجاها واضحا، والنظرة الأطول أجلا هي أن وتيرة الانخفاض ينبغي أن تتباطأ على الأرجح إذا لم تتدهور ظروف الاقتصاد الكلي بصورة أكبر".