مسؤول إيراني لـ "كوردستان 24": جاهزون للمواجهة العسكرية ولن نتخلى عن حقوقنا النووية
أربيل (كوردستان24)- استعرض المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، في حوار خاص لـ "كوردستان 24"، تفاصيل الاتصالات والرسائل غير المباشرة لبلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية، والاستعدادات للمواجهة العسكرية المحتملة، وموقف طهران تجاه دول الخليج، والملف النووي، موجهاً في الوقت ذاته تحذيراً شديد اللهجة إلى واشنطن.
واليوم الخميس 4 حزيران/يونيو 2026، صرح المتحدث باسم اللجنة البرلمانية، إبراهيم رضائي، في رده على أسئلة لـ الموقع الرسمي لـ "كوردستان 24"، بأنه لا توجد حالياً أي اتصالات وقنوات مباشرة بين طهران وواشنطن، بل يجري تبادل الرسائل عبر دول وسيطة تلعب فيها جمهورية باكستان دوراً فاعلاً ورئيسياً، إلى جانب دول إقليمية أخرى بالمنطقة.
مستعدون لخوض حرب أخرى مع أمريكا
وبشأن احتمالية التوصل إلى اتفاق جديد مع الولايات المتحدة، عبر رضائي عن عدم ثقة بلاده بواشنطن وتشككها في نواياها قائلاً: "تجاربنا السابقة تثبت بوضوح أن الأمريكيين لا يمكن الوثوق بتعهداتهم؛ ففي جولتي المفاوضات السابقتين، شنوا هجمات عسكرية ضدنا تزامناً مع سير المباحثات، ولهذا نستعد اليوم وجاهزون لخوض جولة أخرى من الحرب مع الأمريكيين، ونركز بشكل كامل على رفع الكفاءة والجاهزية الدفاعية لردع أي اعتداء من العدو".
ووجه المتحدث باسم البرلمان الإيراني رسالة تحذيرية إلى البيت الأبيض مبيناً أن الكرة الآن في الملعب الأمريكي، وصرح قائلاً: "خطوطنا الحمراء وأطرنا واضحة تماماً؛ وعلى أمريكا أن تقرر ما إذا كانت تريد التوصل إلى اتفاق وتفاهم مع دبلوماسيينا، أو مواجهة صواريخنا وقدراتنا العسكرية"، مشيراً إلى أن المواقف والرسائل الأمريكية في الآونة الأخيرة متناقضة وغير واضحة بالنسبة لطهران.
الهجمات ضد بلادنا تشن من مطار الكويت
وفي محور آخر من حديثه لـ "كوردستان 24"، تطرق إبراهيم رضائي إلى علاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع دول الخليج، مؤكداً أن العلاقات مع بلدان مثل سلطنة عمان ودولة قطر تمر بأفضل وأعلى مستوياتها التاريخية، لكنه انتقد بشدة مواقف بعض دول الخليج الأخرى.
وأوضح رضائي: "نواجه عقبات وصعوبات مع بعض دول الخليج التي تقبع تحت الهيمنة والنفوذ الأمريكي. لم تكن لدينا أي مشاكل ثنائية معهم، ولكن في الحرب الأخيرة التي فرضت علينا، وضعوا أراضيهم وقدراتهم في خدمة أعدائنا وتسهيل هجماتهم. على سبيل المثال، عندما يُشن هجوم عسكري ضد بلادنا انطلاقاً من القواعد المتواجدة في مطار الكويت، فهذا أمر خطير لا يمكن التغاضي عنه أو السكوت عليه، وهو ما دفعنا وأجبرنا على الرد بالمثل واستهداف تلك المواقع".
ودعا رضائي دول الخليج إلى اتخاذ قرارات سيادية مستقلة وألا يتحولوا إلى "أدوات منفذة لأجندات أمريكا والصهاينة"، بل أن يتحركوا وفقاً لتطلعات ومصالح شعوبهم المسلمة والعيش المشترك في المنطقة.
مواقفنا تجاه فلسطين هي سبب الهجمات على إيران
وبخصوص أسباب التوترات والهجمات الأخيرة التي شنتها أمريكا وإسرائيل ضد إيران، عزا المسؤول البرلماني الإيراني السبب الرئيسي إلى دعم طهران المستمر للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وقال رضائي: "الجريمة الوحيدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي دعمها ومساندتها لأطفال غزة المظلومين الذين يتعرضون للإبادة، بينما وقفت بعض دول المنطقة للأسف إلى جانب الجناة الصهاينة بدلاً من تقديم الدعم والمؤازرة للفلسطينيين. والدافع والسبب الرئيسي لهجمات الكيان الصهيوني وأمريكا على بلادنا يكمن حصراً في مواقفنا الراسخة تجاه فلسطين ونصرة قضيتها".
لن نقدم أي تنازلات في الملف النووي
وفي ختام حواره لـ "كوردستان 24"، شدد إبراهيم رضائي على استمرارية ومواصلة البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن بلاده لن تتخلى تحت أي ظرف من الظروف عن حقوقها النووية السلمية المشروعة.
ولفت رضائي إلى أن: "صناعتنا النووية تكتسب أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لنا، وقد دفعنا أثماناً وتضحيات باهظة في سبيل حمايتها وتطويرها. وقد بذل العدو كل ما في وسعه، مستخدماً القوة العسكرية لتدمير منشآتنا، لكنه فشل في ذلك. ومن هنا، لا نرى أي مبرر لتقديم أي تنازلات في الملف النووي لأعدائنا في هذا التوقيت"، مجدداً التأكيد على أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بالكامل وبنسبة 100%، وهو ما أثبتته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر آلاف من جولات التفتيش والرقابة الميدانية.