دواء جديد يبطئ تدهور الوظائف الحيوية
أربيل (كوردستان24)- كشفت دراسة دولية حديثة عن بارقة أمل جديدة لملايين المصابين بمرض الكلى المزمن، بعدما أثبت دواء فينيرينون (Finerenone) فاعلية كبيرة في إبطاء تدهور وظائف الكلى لدى المرضى غير المصابين بداء السكري، وهي فئة تمثل أكثر من نصف إجمالي المصابين بهذا المرض عالمياً.
الدراسة التي قادها المركز الطبي الجامعي في "خرونينغن" بهولندا، ونُشرت نتائجها في دورية "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن" المرموقة، أكدت أن فوائد هذا العقار لا تقتصر على مرضى السكري فقط - كما كان يعتقد سابقاً - بل تextend لتشمل شريحة أوسع من المرضى الذين يعانون من تراجع تدريجي في صحة الكلى.
اعتمدت الدراسة على متابعة 1584 بالغاً يعانون من تراجع وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، لمدة تجاوزت ثلاث سنوات. وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تلقت جرعة يومية من "فينيرينون" حققت تفوقاً ملموساً مقارنة بالمجموعة التي تلقت دواءً وهمياً، حيث:
انخفاض المخاطر: تراجع خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة (مثل الفشل الكلوي، الحاجة لدخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة القلبية الوعائية) بنسبة 23%.
تحسن المؤشرات: انخفضت مستويات البروتين في البول بنسبة تزيد على 41% بعد 6 أشهر فقط من العلاج، مقارنة بـ 9% فقط في المجموعة الأخرى.
إبطاء التدهور: أظهر الدواء قدرة "ذات دلالة إحصائية" على حماية وظائف الكلى من التدهور السريع.
ويعمل عقار "فينيرينون"، الذي حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في عام 2021 لمرضى السكري، على استهداف الالتهاب والتليف مباشرة، وهما المسببان الرئيسيان لتلف أنسجة الكلى والقلب.
وشدد الباحثون على أن أهمية هذه الدراسة تكمن في سد ثغرة علاجية كبيرة، حيث كانت الدراسات السابقة تركز بشكل أساسي على مرضى السكري من النوع الثاني. وبموجب النتائج الجديدة، يصبح "فينيرينون" خياراً حيوياً لمرضى الكلى المزمن الذين يواجهون خطر الفشل الكلوي أو الحاجة لغسل الكلى، بغض النظر عن إصابتهم بالسكري من عدمها.
يُذكر أن مرض الكلى المزمن يُعد من الحالات الصحية "الصامتة" التي تتطور ببطء دون أعراض واضحة في بدايتها، ويعد السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، مما يجعل التشخيص المبكر والعلاجات المبتكرة ضرورة قصوى لتفادي مراحل المرض المتقدمة.