تحركات أمريكية مكثفة لحسم مفاوضات لبنان وإسرائيل وانسحاب "حزب الله"
أربيل (كوردستان24)- دخلت المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية بوساطة أمريكية مرحلة "حاسمة ولا رجعة فيها"، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل إلى تسوية شاملة تنهي الوضع القائم، وتضع ضوابط صارمة للتحركات العسكرية في الجنوب اللبناني، لا سيما فيما يخص تواجد "حزب الله".
انكسار الجليد ومرحلة "اللاعودة"
في تصريح يعكس تفاؤلاً دبلوماسياً حذراً، أكد السفير الأمريكي في بيروت، ميشال عيسى، عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن مسار المفاوضات وصل إلى "مرحلة لا رجوع فيها"، مشيراً إلى أن "الجليد قد انكسر" بفضل المهنية العالية للفريق اللبناني المفاوض.
وأوضح عيسى أن الملف اللبناني يحظى بمتابعة يومية مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، مما يعطي زخماً إضافياً لإنهاء "المعاناة اللبنانية" والوصول إلى حلول دائمة.
حزب الله وشرط "الليطاني"
تأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار نحو الجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في واشنطن يوم 22 من الشهر الجاري. وبحسب التفاهمات الأخيرة التي أعقبت الجولة الرابعة، فإن "حجر الزاوية" في وقف إطلاق النار يرتكز على معادلة أمنية واضحة تشمل:
- الوقف الكامل للنيران من جانب "حزب الله".
- الإخلاء الشامل: انسحاب جميع عناصر الحزب ومنشآته من منطقة جنوب نهر الليطاني، لضمان استقرار المنطقة الحدودية.
سيادة الدولة وتحركات "سلام"
وفي سياق تعزيز الموقف الرسمي، شدد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، خلال استقباله السفير الأمريكي، على مبدأ "سيادة الدولة"، مؤكداً أنه "لا يفاوض أحد عن لبنان غير الدولة اللبنانية"، في إشارة واضحة لرفض أي أدوار موازية خارج إطار المؤسسات الرسمية. وتناول البحث خطورة التصعيد الإقليمي وضرورة تحصين لبنان من تداعياته عبر إنجاح جولة واشنطن المرتقبة.
أفق الحل
ورغم اعتراف السفير الأمريكي بأن المفاوضات قد تستغرق وقتاً إضافياً ولن تُحل كافة العقد في اجتماع واحد، إلا أن الاستمرار في هذا المسار يُعد الخيار الوحيد لإنهاء الوضع "المؤلم والقاسي" الذي يعيشه لبنان. ويُنظر إلى المواقف الأخيرة للرئيس جوزيف عون على أنها الداعم الأساسي لهذا الخيار التفاوضي الذي تؤيده واشنطن كطريق وحيد للحل.
المصدر: وکالات