ترامب: "أحب التضخم" والأسعار ستنهار فور انتهاء حرب إيران

أربيل (كوردستان24)- أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة من التساؤلات والجدل عقب تصريحات أدلى بها أمس الأربعاء، أبدى فيها "ترحيباً" بالبيانات التي تشير إلى وصول معدلات التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأسعار ستشهد انخفاضاً حاداً فور انتهاء النزاع العسكري مع إيران.

وفي رده على سؤال حول تداعيات ارتفاع التضخم الاستهلاكي في مايو الماضي وتأثيره على حظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر القادم، صدم ترامب الصحفيين بقوله: "أنا أحب التضخم"، مبرراً تفاؤله بأن الضغوط الحالية مؤقتة ومرتبطة بظروف الحرب.

وأوضح ترامب أنه أعطى الضوء الأخضر لخطة تهدف لتسيير ناقلات النفط سراً عبر مضيق هرمز لتفادي الارتفاع الجنوني في التكاليف، وقال: "عندما تنتهي الحرب، سترون النفط ينخفض إلى مستوياته السابقة.. سينخفض بشدة".

واعتبر الرئيس الأميركي أن إغلاق طهران لممرات الشحن الرئيسية هو السبب المباشر لارتفاع أسعار البنزين والأسمدة، واضعاً الحرب في إطار "الأمن القومي" الذي يتقدم على الاعتبارات المالية. وفي تصريح لافت، قال ترامب: "أنا لا أفكر في الأوضاع المالية للأميركيين.. أنا أفكر في شيء واحد فقط: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

تأتي تصريحات ترامب في وقت كشف فيه "مكتب إحصاءات العمل الأميركي" عن قفزة في مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 4.2% على أساس سنوي في مايو، مدفوعة بارتفاع هائل في قطاع الطاقة:

أسعار الطاقة: ارتفعت بنسبة 23.5% سنويًا.
أسعار البنزين: سجلت زيادة قياسية بلغت 40.5%.
المواد الغذائية: واصلت صعودها للشهر الثاني بنسبة 2.7%.
التضخم الأساسي: (الذي يستثني الغذاء والطاقة) وصل إلى 2.9%.

وعلى الرغم من نبرة ترامب المتفائلة، يسود القلق أروقة الحزب الجمهوري خشية أن تؤدي تكاليف المعيشة المرتفعة إلى خسارة السيطرة على الكونغرس في انتخابات نوفمبر. ويرى مراقبون أن شعبية ترامب تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ عودته للسلطة العام الماضي، نتيجة التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسر الأميركية.

من جهة أخرى، يضع هذا الارتفاع "مجلس الاحتياطي الفيدرالي" في موقف صعب؛ حيث قد تمنعه الأسعار المرتفعة من خفض أسعار الفائدة، وهو الإجراء الذي يطالب به ترامب باستمرار لخفض تكاليف الاقتراض.

وفيما ترى كاثي بوستيانسيتش، كبيرة الاقتصاديين في "نيشنوايد"، أن التضخم قد بلغ ذروته وسيتراجع في النصف الثاني من العام، حذر محللون في قطاع الطاقة من "صدمة أسعار" جديدة في الأسابيع المقبلة نتيجة تعثر جهود إعادة فتح مضيق هرمز. وتشير التقديرات إلى أن اضطرابات الإمدادات قد تستمر خلال عام 2026، مما يهدد بإضعاف الإنفاق الاستهلاكي وزعزعة استقرار الأسواق المالية على المدى الطويل.