بزشكيان: قرار الحرب والتفاوض بيد "القيادة العليا".. وأولويتي "تأمين معيشة الإيرانيين"
أربيل (كوردستان24)- أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالحرب والمفاوضات تقع حصراً ضمن صلاحيات المرشد الأعلى والمجلس الأعلى للأمن القومي، مشدداً في الوقت ذاته على أن أولوية حكومته القصوى هي حماية معيشة المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
مرجعية القرار ورفض "التخوين"
وفي لقاء مع مدراء وسائل إعلام إيرانية، أوضح بزشكيان أن التحرك في ملف المفاوضات يتم وفق السياسات الكلية للنظام، معرباً عن أسفه لتعرض الفريق المفاوض لاتهامات بـ"الخيانة" أو "الارتهان للخارج". وقال: "من غير المنصف تخريب من يؤدون مهام قانونية لحماية مصالح البلاد.. نحن نسعى لفتح آفاق جديدة وتأمين منافع الشعب من خلال الحفاظ على الاقتدار الوطني".
الهمّ المعيشي في ظل الحرب
وبتركيز عالٍ على الجانب الإنساني والاجتماعي، صرح بزشكيان بأن دغدغته الأولى هي "إيران والشعب الإيراني"، مؤكداً: "لا يمكنني قبول وجود أشخاص يبيتون جياعاً بينما أتولى أنا المسؤولية". وأضاف أن الدولة ملتزمة بتقليل الضغوط الاقتصادية ومكافحة الفساد والتمييز، معتبراً أن القدرة على الصمود وتحسين سبل العيش هما الركيزتان الأساسيتان لمواجهة التحديات الراهنة.
انتقاد الإعلام الرسمي والوحدة الوطنية
ووجه الرئيس الإيراني انتقاداً لافتاً لما يطرح أحياناً في "الإعلام الرسمي" (التلفزيون الحكومي) بشأن الحرب والمفاوضات، مشيراً إلى أن تلك المواقف "لا تعكس بالضرورة وجهات نظر المجلس الأعلى للأمن القومي أو توجهات القيادة العليا". وحذر من "ثنائية القطبية" في المجتمع، داعياً كافة التيارات إلى عدم تجاوز الآليات الرسمية لصنع القرار.
الفجوة مع الشباب والقيم الاجتماعية
وفي سياق القضايا الاجتماعية، أشار بزشكيان إلى ضرورة مراجعة الأداء الثقافي، متسائلاً عن سبب الإخفاق في بناء جسور مع جيل الشباب رغم توفر الإمكانات الدينية الكبيرة (80 ألف مسجد). ورأى أن الحل يكمن في جعل "العدالة، والإنصاف، واحترام كرامة الناس" هي المحور الأساسي للعمل، مؤكداً أن الحكومة مسؤولة أمام مطالبات الشعب المشروعة بكل أطيافه.
رسالة للقوى الدولية
واختتم بزشكيان حديثه بالتأكيد على معادلة "العزة والمسؤولية"، قائلاً: "لن ننحني أمام أي قوة، لكننا نعتبر أنفسنا مسؤولين ومحاسبين أمام الشعب الإيراني"، مشدداً على أن الالتزام بقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي هو السبيل الوحيد للحفاظ على الانسجام الوطني وتجاوز الأزمات.
المصدر: ارنا