سباق مع الزمن في طهران.. ترامب يتوقع "اتفاقاً اليوم" ونتنياهو يطلب اجتماعاً عاجلاً لإنقاذ الموقف
أربيل (كوردستان 24)- تشهد العاصمة الإيرانية طهران والبيت الأبيض تحركات دبلوماسية مكثفة في ساعات حاسمة قد تغير وجه المنطقة، فبينما يتوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع اتفاق مع إيران في وقت لاحق اليوم الاحد 14 حزیران/یونیو 2026، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد اجتماع طارئ مع ترامب وسط تصاعد التوترات بين الحليفين.
اللمسات الأخيرة في طهران
كشفت مصادر دبلوماسية لشبكة "CNN" أن وسطاء قطريين يتواجدون حالياً في طهران، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لضمان بقاء المحادثات في مسارها الصحيح. وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير إعلامية إيرانية تفيد بأن طهران لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن "إطار العمل المقترح"، مما دفع الوسطاء القطريين للتوجه إلى العاصمة الإيرانية للمساعدة في صياغة الشروط النهائية. من جانبه، أعرب الرئيس ترامب عن تفاؤله، مؤكداً في تصريحات صحفية توقعه بأن يتم التوقيع الرسمي في وقت لاحق من مساء اليوم الأحد.
قلق إسرائيلي وتوبيخ أمريكي
وعلى الجانب الآخر، أفادت مصادر إسرائيلية بأن نتنياهو يسعى بشكل عاجل لترتيب لقاء مع ترامب فور عودة الأخير من قمة مجموعة السبع (G7) في أوروبا الأسبوع المقبل. ويأتي هذا التحرك الإسرائيلي في ظل اتساع فجوة الخلاف بين تل أبيب وواشنطن بشأن مفاوضات إيران واتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله".
وزاد من حدة التوتر توبيخ ترامب الصريح لإسرائيل اليوم الأحد، واصفاً الضربات الإسرائيلية على بيروت بأنها "ما كان ينبغي أن تحدث"، ومقللاً من أهمية هجمات "حزب الله" التي وصفها بأنها "صغيرة وغير ذات معنى".
مخاوف تل أبيب
وتتركز مخاوف نتنياهو حول نقطتين أساسيتين في الاتفاق المتبلور:
-لبنان: تخشى إسرائيل فقدان "حرية العمل العسكري" ضد حزب الله في ظل الضغوط الإيرانية لانسحاب إسرائيلي كامل.
-إيران: قلق إسرائيلي من أن يؤدي الاتفاق المرتقب إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية عن طهران دون المساس بملفها النووي، مما قد يؤدي إلى استقرار النظام الإيراني في وقت تسعى فيه إسرائيل لإضعافه.
يُذكر أن هذا التباين العلني يمثل تحولاً كبيراً في العلاقة بين القائدين، خاصة بعد أن فرض ترامب قيوداً على العمليات العسكرية الإسرائيلية، شملت إصدار أوامر لنتنياهو الأسبوع الماضي بإلغاء خطط هجومية ضد إيران عقب إطلاق طهران صواريخ باتجاه إسرائيل لأول مرة منذ وقف إطلاق النار في نيسان/أبريل الماضي.