النفط يتراجع 5% بعد التوصل لاتفاق سلام وفتح هرمز
أربيل (كوردستان24)- تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين بعد إعلان أمريكا التوصل لاتفاق مع إيران ينهي الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط، بما قد يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز.
خام برنت هبط 5% إلى 83 دولارا للبرميل، بعدما أغلق الأسبوع الماضي عند أدنى مستوى في 3 أشهر، فيما كان خام تكساس عند 80 دولارا.
قال الرئيس الأمريكي دونالد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "إنه صرح بفتح مضيق هرمز دون رسوم عبور، وكذلك رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية"، وقال
"يا سفن العالم، ابدأوا بتشغيل المحركات"، مضيفا "دعوا النفط يتدفق!".
سويسرا تحتضن اتفاق أمريكا وإيران
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم آبادي التوصل إلى اتفاق، وقال "النص سيُنشر عقب مراسم التوقيع في سويسرا"، فيما قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إنه يعتزم بالتأكيد حضور المراسم، وإن من الممكن أن يذهب ترمب أيضا".
ظلت أسواق الطاقة العالمية أسيرة للحرب منذ اندلاعها أواخر فبراير، عندما هاجمت أمريكا إيران لكبح برنامجها النووي، وشمل رد طهران ضربات في أنحاء الخليج العربي وإغلاق هرمز، الذي كان ينقل في أوقات السلم خمس تدفقات النفط العالمية.
قطاعا الطاقة والشحن يترقبان
بعدما قفز النفط في الفترة الأولى من الصراع، تخلت الأسعار عن مكاسبها الأسابيع الأخيرة بفعل إشارات متكررة إلى أن واشنطن وطهران كانتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق، وكذلك مؤشرات على استئناف بعض تدفقات الخام عبر المضيق، إضافة إلى ذلك لجأت اقتصادات دول متقدمة إلى احتياطيات الخام الطارئة، وخفض بعض كبار المستوردين، ولا سيما الصين، وارداتهم.
رغم أن الاتفاق سيمثل انفراجة كبيرة لمنتجي الطاقة في الخليج العربي وقطاع الشحن العالمي والمستهلكين، فإن عقبات عديدة لا تزال قائمة قبل أن تستأنف حركة المرور عبر ممر هرمز الحيوي بالكامل، وتشمل هذه العقبات إزالة الألغام المضادة للسفن، وكذلك وضوحا بشأن رغبة طهران في ممارسة سيطرة أكبر على السفن العابرة.
الألغام تدفع التأمين لرفع الأسعار
قال رئيس الأبحاث في "بيبرستون جروب" كريس ويستون "ما زلنا بحاجة إلى فهم ما يعنيه الاتفاق بالنسبة إلى السوق"، مضيفا "حتى مع ترقب فتح المضيق يوم الجمعة، قد تظل هناك ألغام، وقد تفرض شركات التأمين أسعارا مرتفعة".
مع ذلك وفي إشارة إلى تغير ديناميكيات السوق، ضاق الفارق الفوري لسعر خام برنت، أي الفرق بين سعر أقرب عقدين إلى دولار واحد للبرميل في هيكل "باكوارديشن"، ورغم أن ذلك لا يزال نمطا داعما للصعود، إذ يكون سعر العقد الأقرب أعلى من العقد التالي له، فإنه انخفض من فجوة تجاوزت 12 دولارا في أبريل.
ترقب عودة الإنتاج المتوقف
سيترقب المتداولون مؤشرات على احتمال إعادة تشغيل إنتاج الخام من حقول الخليج العربي التي أوقفت خلال الصراع، وحذر المنتجون من أن استعادة الإمدادات بالكامل قد تستغرق شهورا، بالنظر إلى التحديات الفنية والجيولوجية، وكذلك الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
إضافة إلى ذلك، ستحتاج المخزونات الاستراتيجية والتجارية من النفط والمنتجات النفطية إلى إعادة تعبئة بعدما جرى السحب منها بوتيرة قياسية، وقال ويستون "الفجوات الهيكلية التي تركتها هذه الحرب ستستغرق وقتاً لملئها".