بنك إنجلترا يثبّت أسعار الفائدة عند 3.75% وسط مخاوف من تداعيات النزاع في إيران
أربيل (كوردستان 24)- قرر بنك إنجلترا، اليوم الخميس30 تموز/يوليو 2026، تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية عند 3.75% للمرة الخامسة هذا العام، وذلك في إطار تقييم صانعي السياسات النقدية للتداعيات الناجمة عن تجدد النزاع العسكري في إيران وأثره على استقرار الأسعار.
وصوتت لجنة السياسة النقدية في البنك بنسبة 6 إلى 3 لصالح الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، وهو مستوى مستقر منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي. ويأتي هذا القرار بعد تراجع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 2.6% في حزيران/يونيو الماضي، مقارنة بـ 2.8% في الشهر الذي سبقه، ورغم هذا الانخفاض، لا يزال التضخم أعلى من المستهدف المحدد بـ 2% للشهر الحادي والعشرين على التوالي.
وأشارت اللجنة في ملخص مداولاتها إلى أن "تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد البريطاني لا يزال غير مؤكد"، مؤكدة أن التغييرات المستقبلية في أسعار الفائدة ستعتمد على حجم ومدة هذه الصدمة ومدى انتشارها في مفاصل الاقتصاد.
وفي المقابل، عارض ثلاثة أعضاء في اللجنة القرار، مطالبين برفع الفائدة إلى 4%، محذرين من أن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية دائمة يصعب تجاهلها. وفي هذا السياق، أعرب عضو اللجنة "هيو بيل" عن قلقه من الآثار الثانوية الناتجة عن ديناميكيات الأجور وتحديد الأسعار.
عالمياً، يتسق قرار بنك إنجلترا مع توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أبقى أمس الأربعاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع تأكيده على الجاهزية للتحرك لضمان السيطرة على التضخم.
وتأثرت الأسواق العالمية بتجدد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف بشأن استمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز. وقد قفزت أسعار نفط برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل في 23 تموز/يوليو الجاري، قبل أن يتم تداوله اليوم الخميس عند نحو 92 دولاراً للبرميل.
إلى ذلك، يراقب الخبراء الاقتصاديون السياسات الضريبية والإنفاقية لرئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنهام، لتقييم مدى تأثير جهوده في حماية المستهلكين وتحفيز النمو الاقتصادي على معدلات التضخم المستقبلي.
المصدر: أسوشيتد برس (AP)