قمة السبع.. صفقات فوق صفيح ساخن
أربيل (كوردستان 24)- وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين 15 حزیران/یونیو، إلى الأراضي الفرنسية للمشاركة في قمة مجموعة السبع، محملاً بآمال دولية بأن تترجم تفاهماته الأولية مع طهران إلى انفراجة سريعة في أزمة الملاحة الدولية.
وحطت طائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون" في مطار جنيف بسويسرا، ليتوجه ترامب فوراً إلى منتجع "إيفيان" الفرنسي القريب، حيث يستضيفه الرئيس إيمانويل ماكرون في قمة استثنائية من حيث التوقيت والملفات.
رهان "تدفق النفط" وأزمة الرسوم
بعد احتفال خاطف بعيد ميلاده الثمانين في البيت الأبيض، أطلق ترامب شعاره الجديد "دعوا النفط يتدفق"، معلناً عن توقيع "مذكرة تفاهم" مع إيران.
ومع ذلك، يواجه ترامب قائمة طويلة من تساؤلات الحلفاء القلقين من غموض بنود هذا الاتفاق، وتحديداً ما يتعلق بنوايا طهران فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وبينما أصرت إيران اليوم على تسميتها "رسوم خدمات بحرية" وليست "رسوم عبور"، حسم الرئيس الفرنسي الموقف بقوله: "نحن ندافع عن القانون الدولي، وسنبذل قصارى جهدنا لضمان عدم فرض أي رسوم تهدف لإثراء السلطة في إيران".
خلافات تجارية بظلال سياسية
لا تبدو إيران الملف الشائك الوحيد على طاولة ماكرون؛ إذ يواجه الرئيس الفرنسي مهمة دبلوماسية معقدة في التعامل مع ترامب "غير المتوقع". وبينما تُناقش القضايا الكبرى، تبرز التهديدات التجارية في الخلفية؛ حيث لوّح ترامب بفرض تعريفة جمركية تصل إلى 100% على النبيذ والشمبانيا الفرنسيين، رداً على "ضريبة الخدمات الرقمية" التي تفرضها باريس على شركات التكنولوجيا الأمريكية.
أوكرانيا.. جرح نازف على طاولة القمة
وفيما تتجه الأنظار نحو الشرق، من المقرر أن يصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي غداً الثلاثاء، للضغط على قادة العالم من أجل ردع العدوان الروسي. وتأتي مشاركته عقب هجمات صاروخية روسية دامية أسفرت عن مقتل 11 شخصاً واحتراق كاتدرائية تاريخية في كييف. وكشف زيلينسكي عن اقتراحه عقد لقاء مع بوتين على هامش القمة، إلا أن موسكو أبدت عدم جاهزيتها، مما يعزز الحاجة لقرار "حاسم وفعال" من مجموعة السبع.
حضور إقليمي وتقني موسع
تتميز هذه القمة بمشاركة إقليمية واسعة؛ حيث يحضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر، ورئيس الإمارات، جلسة خاصة غداً لبحث تداعيات الاتفاق الإيراني. وإلى جانب السياسة، يقتحم الذكاء الاصطناعي أروقة القمة بلقاء يجمع عمالقة التكنولوجيا مثل سام ألتمان (OpenAI) لمناقشة حماية القاصرين في العالم الرقمي.
خاتمة مشددة أمنياً
بينما تشهد المنطقة إغلاقاً أمنياً مكثفاً وانتشاراً لآلاف الجنود، سيُنهي ترامب زيارته بعشاء عمل في قصر فرساي يوم الأربعاء القادم. ويأمل ماكرون أن يمثل بقاء ترامب حتى نهاية القمة، خلافاً لانسحاباته السابقة، مؤشراً على التزام واشنطن بحل الأزمات العالمية المشتركة، رغم التباينات الحادة التي لا تزال تكمن في تفاصيل الاتفاقات المبرمة.
المصدر: وکالات