اليونيسف: نصف أطفال العالم يواجهون "تهديداً مناخياً ثلاثياً"

أربيل (كوردستان24)- كشف تقرير حديث صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الثلاثاء، عن أرقام صادمة تتعلق بمستقبل الأجيال القادمة، حيث أكد أن نحو 1.1 مليار طفل – أي ما يعادل نصف أطفال العالم تقريباً – يتعرضون لثلاثة أخطار مناخية متداخلة على الأقل في آن واحد.

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان "مخاطر المناخ على الأطفال 2026"، أن الأزمات المناخية لم تعد تأتي فرادى، بل أصبحت تتداخل لتضاعف المعاناة. وأشار التقرير إلى أن:

300 مليون طفل يعيشون في مناطق تعاني من الجفاف والحرارة الشديدة وموجات الحر مجتمعة.

115 مليون طفل يواجهون مزيجاً قاتلاً من الجفاف والحرارة الشديدة والعواصف المدارية.

التهديدات الأكثر شيوعاً هي الجفاف، وموجات الحر، والحرارة الشديدة التي تتجاوز حاجز الـ 35 درجة مئوية.

وشددت المنظمة الدولية على أن الأطفال ليسوا مجرد "بالغين صغيرين"، بل هم أكثر عرضة للتأثر بالتغير المناخي لأسباب بيولوجية وفيزيولوجية، منها:

سرعة التأثر الحراري: ترتفع حرارة أجسادهم أسرع من البالغين وقدرتهم على التعرق أقل كفاءة.

الاحتياجات الحيوية: يتنفسون بسرعة أكبر، ويحتاجون كميات طعام ومياه تفوق وزن أجسادهم مقارنة بالكبار.

ضعف المقاومة: تتقلص فرص نجاتهم بشكل ملحوظ أثناء الكوارث والظواهر الجوية المتطرفة.

وحدد التقرير "أطلس مخاطر المناخ" كأداة لمساعدة صناع القرار، مشيراً إلى مناطق جغرافية بعينها تعاني من أزمات حادة:

منطقة الساحل الأفريقي: تعد من أكثر المناطق تضرراً، حيث يواجه 4 ملايين طفل تداخلاً بين موجات الحر والعواصف الرملية والترابية.

قارة آسيا: برزت دول بنغلاديش وميانمار وباكستان كأكثر الدول تأثراً بالتقلبات المناخية العنيفة.

وفي تعليقها على النتائج، قالت المديرة التنفيذية لليونيسف، كريستين راسل، إن هذا التقرير يضع خارطة طريق أمام الحكومات لتحسين التخطيط والاستثمار في الخدمات الأساسية لحماية الأطفال.

من جانبه، وجه كريستيان شنايدر، رئيس يونيسف في ألمانيا، نداءً قوياً للمجتمع الدولي، مؤكداً أن "الأطفال هم الأقل مسؤولية عن التغير المناخي، لكنهم يتحملون العبء الأكبر لتبعاته"، داعياً الحكومات الكبرى إلى تعزيز إجراءاتها المناخية ودعم الدول الأكثر هشاشة لضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة.