تواصل البحث عن الطفلة "رقية" الغريقة وعائلتها تروي لـ كوردستان24 تفاصيل الساعات العصيبة

أربيل (كوردستان24)- تواصل فرق الدفاع المدني وقوات الطوارئ المتخصصة بحوادث الغرق في محافظة حلبجة، لليوم التاسع على التوالي، عمليات البحث المكثفة عن الطفلة "رقية" البالغة من العمر 11 عاماً، والتي ينحدر ذووها من محافظة كربلاء، إثر تعرضها لحادث غرق مفترض في ينابيع "زلم" السياحية بمصيف أحمد آوا.

مبادرة إنسانية وتوفير السكن للعائلة

أفادت مصادر محلية بأن الطفلة فُقدت منذ التاسع من شهر حزيران الجاري أثناء جولة سياحية للعائلة، لتشير الدلائل اللاحقة إلى تعرضها للغرق في المجرى المائي السريع للينابيع. وتسهيلاً لمتابعة جهود الإنقاذ، بادرت حكومة إقليم كوردستان بتأمين السكن والخدمات اللازمة لعائلة الطفلة في أحد فنادق المنطقة للوقوف على مستجدات البحث.

تفاصيل رحلة البحث المريرة

وفي لقاء خاص مع مراسل كوردستان24، آسان محمد، روى والد الطفلة المفقودة الساعات القاسية التي تعيشها العائلة وسط مجرى المياه والغابات الوعرة قائلاً:
"لقد وفرت لنا حكومة الإقليم مشكورة السكن في فندق بالمصيف لنتمكن من متابعة البحث عن أبني رقية. نخرج يومياً منذ الساعة الخامسة صباحاً برفقة إخوتي وأصدقائي، ونتوغل برفقة فرق الدفاع المدني، في الغابات المحيطة ونهبط إلى مجرى المياه والمنحدرات الصخرية الوعرة بحثاً عنها، دون جدوى حتى الآن. نأمل من الله تعالى أن نجدها، فلربما تكون عالقة بين التجاويف الصخرية أو في مكان ما داخل المياه".

 

إشادة بفرق الإنقاذ وأزمة نفسية حادة

وأثنى والد الطفلة على الجهود الكبيرة والمستمرة لفرق الدفاع المدني والشباب المتطوعين من أهالي المنطقة، واصفاً إياها بالجهود الاستثنائية التي لم تنقطع رغم وعورة المنطقة وقسوة تضاريسها.
وعن الوضع الصحي والنفسي للعائلة، أضاف متأثراً:
"نعيش وضعاً نفسياً مأساوياً؛ راحتنا مسلوبة تماماً ومعنوياتنا منهارة. حتى والدة رقية منهارة صحياً ونقلت لتلقي العلاج الطبي بعد أن تدهورت حالتها جراء الصدمة. أملنا بالله كبير، وبجهود فرق الإنقاذ المخلصة مستمرون بالبحث حتى العثور عليها".

 

مخاطر الينابيع الجبلية في الصيف

ويُعد مصيف أحمد آوا، الواقع على بعد نحو 80 كيلومتراً شرق مدينة السليمانية ضمن حدود محافظة حلبجة، من أبرز المقاصد السياحية في إقليم كوردستان، حيث يستقطب آلاف السياح سنوياً من مختلف المحافظات العراقية نظراً لجمال شلالاته وبرودة مياهه الطبيعية.

إلا أن التدفق القوي والمفاجئ للمياه في ينابيع "زلم" يستدعي دائماً اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر من قبل العوائل والسياح، لاسيما عند اصطحاب الأطفال قرب مجاري المياه السريعة والمنحدرات الصخرية.