منى قهوجي لـ كوردستان24: التحالفات المفاجئة بعد الانتخابات "خداع للناخبين"

اربيل (كوردستان24) - قالت نائب رئيس حزب الإصلاح التركماني، منى قهوجي، إن عدم تفعيل برلمان كوردستان يضع شرعية بقية مؤسسات الإقليم على المحك، واصفة تشكيل التحالفات السياسية بعد العملية الانتخابية بأنه "خداع وتضليل للناخب الكوردستاني". كما كشفت عن عزم القوى التركمانية تدويل هذه العقبات وعرضها أمام القناصل وممثلي الدول الأجنبية في الإقليم.

جاء ذلك في مقابلة خاصة أجرتها قهوجي مع شاشة "كوردستان24"، يوم الثلاثاء 23 حزيران 2026، حيث أوضحت أن البرلمان يمر بحالة "شلل تامة"، محذرة من أن استمرار هذا الشلل ينعكس سلباً على شريعة المؤسسات الأخرى. وأكدت أن البرلمان ملك عام لشعب كوردستان بكافة أطيافه وقواه السياسية، معارضة وسلطة، وليس حكراً على جهة محددة.

التحالفات اللاحقة وتأثيرها على تشكيل الحكومة

وحول مسار تشكيل الحكومة الجديدة، أشارت قهوجي إلى أن المفاوضات والاجتماعات الثنائية بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني كانت قد قطعت أشواطاً إيجابية جيدة، إلا أن ظهور تحالف "مفاجئ" تسبب في عرقلة العملية برمتها وتجميدها.

وأضافت نائب رئيس الحزب التركماني: "التحالفات السياسية يجب أن تُصاغ وتُعرض على الرأي العام قبل الانتخابات وليس بعدها؛ فالناخب يدلي بصوته بناءً على البرنامج الانتخابي لحزب معين، وعندما يتحالف هذا الحزب فجأة بعد الصناديق مع طرف آخر يحمل برنامجاً مغايراً تماماً، فإن ذلك يُعد خداعاً وتجاوزاً على إرادة الناخبين".

وبينت قهوجي أن مواطني كوردستان يمتلكون الوعي الكافي لإدراك الغايات الكامنة وراء تشكيل هذا التحالف الأخير، مشيرة إلى أن المكون التركماني ينظر إلى هذه الخطوة بوصفها "عائقاً سياسياً مصطنعاً"، مضيفة بالقول: "للأسف، تم تقديم المصالح الحزبية والذاتية على حساب المصلحة العامة للإقليم وشعبه".

استهداف الكيان السياسي وقضية الكوتا

وفي سياق متصل، تطرقت قهوجي إلى التحديات القانونية والقضائية السابقة، مشيرة إلى "التجربة المريرة" للمكونات مع قرارات المحكمة الاتحادية العليا، والتي وصفتها بأنها كانت محاولة لتقويض الكيان الدستوري لإقليم كوردستان واستهداف تمثيل المكونات الأصيلة عبر إلغاء مقاعد الكوتا، قبل أن تنجح الجهود والمساعي التي قادها الرئيس مسعود بارزاني في استعادة 5 مقاعد للكوتا لضمان تمثيل المكونات.

تحرك دبلوماسي مرتقب

وعن الخطوات المستقبلية للمكون التركماني، كشفت مونا قهوجي عن وجود برنامج عمل وتنسيق مشترك يبدأ بعقد اجتماعات مكثفة بين الأحزاب التركمانية، على أن يتبع ذلك توجيه دعوة رسمية لكافة القناصل والبعثات الدبلوماسية وممثلي الدول في الإقليم لإطلاعهم بشكل مباشر على العقبات التي تحول دون تفعيل البرلمان وعرقلة المسار الدستوري في كوردستان.

واختتمت نائب رئيس حزب الإصلاح التركماني حديثها بالقول: "يؤكد لنا التاريخ دائماً أن أي تحالف سياسي يُبنى على مصالح مؤقتة وضيقة ستكون نهايته سريعة وأهدافه هشة، بينما تظل التحالفات التي تهدف بصدق إلى حماية كيان الإقليم وصون المصالح العليا لمواطنيه هي الأكثر ثباتاً وديمومة".