تجسيداً لبرنامج الكابينة التاسعة.. جامعة سوران تحقق قفزة نوعية في الرقمنة الشاملة

أربيل (كوردستان24)- في إطار الجهود الرامية لتقليص البيروقراطية ورقمنة المعاملات الرسمية، أعلنت جامعة سوران عن إتمام عملية تحويل كافة ملفاتها وبياناتها الإدارية والأكاديمية إلى نظام ديجيتال متكامل، معلنةً بذلك الاستغناء التام عن التعاملات الورقية، في خطوة قدمت تسهيلات كبيرة للطلبة والموظفين على حد سواء.

وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف اختزال المساحات المخصصة للأرشفة الورقية وتسريع وتيرة العمل الإداري من خلال نقل كافة البيانات إلى أنظمة حاسوبية متطورة. وتندرج هذه العملية ضمن البرنامج الإصلاحي للتشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، التي وضعت رقمنة المؤسسات الحكومية في مقدمة أولوياتها.

وفي هذا الصدد، صرح مدير التسجيل في جامعة سوران، رێکار نیعمەت، قائلاً: "لو قررنا استيراد هذا النظام من جهات خارجية، لاستغرق الأمر وقتاً طويلاً وإجراءات روتينية معقدة، لكننا نجحنا في تصميم وتطوير هذا النظام محلياً داخل الجامعة وفقاً لمتطلباتنا وبناءً على توجيهات مجلس الجامعة، مما جعله أكثر استجابة واحتواءً لاحتياجاتنا الفعلية".

ولا يقتصر النظام الجديد على الأرشفة الإدارية فحسب، بل يمتد ليكون منصة تفاعلية عبر تطبيق ذكي متاح على الأجهزة اللوحية والهواتف. ومن خلال هذا التطبيق، يمتلك كل طالب حساباً شخصياً يتيح له الوصول إلى كافة معلوماته الأكاديمية والنتائج والبيانات الرسمية في وقت قياسي عبر بريده الإلكتروني الجامعي، مما يضمن انسيابية عالية في التواصل.

من جانبه، وصف مساعد رئيس الجامعة لشؤون الطلبة، د. رزگار سەعید، هذا التحول بأنه "الشريان الرئيسي" لتسيير أعمال الجامعة، وأضاف: "هذا ليس مجرد أداة تقنية عابرة، بل هو تحول استراتيجي في كيفية إدارة المؤسسة إلكترونياً". وأشار إلى أن أهم مكاسب هذا النظام هي السرعة الفائقة، والشفافية المطلقة، والقدرة على الوصول إلى أقصى قدر من المعلومات في أقل وقت ممكن.

وبهذا الإنجاز، تبرز جامعة سوران كنموذج رائد على مستوى العراق وإقليم كوردستان، معتمدةً على قدراتها الذاتية وكوادرها المحلية لتخطي العقبات التكنولوجية، محققةً قفزة نوعية في مجال الإدارة الإلكترونية الحديثة.