تضارب حول "الانسحاب" من الجنوب.. إسرائيل تنفي "بادرة حسن النية" وتتمسك بنزع سلاح حزب الله
أربيل (كوردستان 24)- سادت حالة من التضارب حول حقيقة الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان، بعدما نفى مسؤولون بارزون من الجانبين الإسرائيلي واللبناني، اليوم الخميس، وقوع أي انسحاب للقوات الإسرائيلية، مكذبين بذلك تصريحات لمسؤول أميركي تحدث عن انسحاب كـ"بادرة حسن نية".
الرواية الأميركية: "منطقة تجريبية"
وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد صرح لـ"رويترز" بأن إسرائيل اتخذت "خطوة ملموسة" بالانسحاب من جزء من منطقتها العازلة، واصفاً الخطوة بأنها دليل قوي على حسن النية تجاه الحكومة اللبنانية. وأوضح المسؤول أن هذا الانسحاب يأتي ضمن مقترح لإقامة "منطقة تجريبية" تهدف إلى تدمير بنية حزب الله التحتية وتسليمها لاحقاً للجيش اللبناني.
الموقف الإسرائيلي: لا انسحاب بلا نزع سلاح
في المقابل، جاء الرد الإسرائيلي حاسماً ومناقضاً للرواية الأميركية؛ حيث أكد مسؤول عسكري إسرائيلي بارز لـ"رويترز" أن سياسة تل أبيب واضحة تماماً، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب مما يسمى بالمنطقة العازلة. وفي تأكيد على شروطها الميدانية، قالت إسرائيل إنها لن تسحب قواتها من لبنان إلا بعد نزع سلاح حزب الله بشكل كامل وقابل للتحقق.
بيروت: الواقع الميداني يتحدث
من الجانب اللبناني، أبدى مسؤول عسكري رفيع استغرابه من التصريحات الأميركية، مؤكداً أن التطورات على الأرض خلال الأيام الماضية تظهر عكس ذلك تماماً. وأوضح المسؤول أن القوات الإسرائيلية لا تكتفي بالبقاء، بل "تُحكم سيطرتها" على المنطقة العازلة، وتمنع أي جهة من الاقتراب منها، بما في ذلك وحدات الجيش اللبناني.
سياق المحادثات
تأتي هذه السجالات في وقت تستضيف فيه واشنطن جولات من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لبحث مقترحات أمنية. ورغم الزخم الأميركي، إلا أن المراقبين يشيرون إلى تراجع في وتيرة التقدم، لا سيما مع سعي طهران لربط الملف اللبناني بمسار مفاوضاتها الخاصة مع الولايات المتحدة، وإصرار إسرائيل على تحقيق أهدافها العسكرية قبل أي خطوة سياسية.
المصدر: رویترز