ليس الماء وحده.. إليك الروشتة الغذائية المثالية لمواجهة موجات الحر
أربيل (كوردستان24)- مع تسجيل درجات الحرارة مستويات قياسية خلال فصل الصيف، يتسابق الكثيرون نحو شرب كميات كبيرة من المياه وتجنب الشمس، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن "ما نأكله" لا يقل أهمية عما "نشربه" في رحلة الجسم لمواجهة الإجهاد الحراري والجفاف.
وفي تقرير نشرته صحيفة التلغراف البريطانية، أوضحت خبيرة التغذية المتخصصة في صحة الأمعاء، فرزانة ناصر، أن نوعية الغذاء خلال موجات الحر تلعب دوراً محورياً في تعويض السوائل والمعادن المفقودة عبر التعرق، مما يحمي من أعراض شائعة مثل الصداع، ضعف التركيز، والإرهاق المستمر.
وأشارت ناصر إلى أن ترطيب الجسم لا يعتمد كلياً على السوائل، إذ يغطي الغذاء جزءاً حيوياً من احتياجاتنا اليومية. وتصدر "الخيار" قائمة الأطعمة المرطبة، يليه البطيخ، الطماطم، العنب، الفراولة، والشمام. وتتميز هذه الخيارات بكونها منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالألياف، مما يدعم الصحة العامة دون إثقال كاهل الجهاز الهضمي.
وحذّر الخبراء من أن التعرق لا يفقد الجسم الماء فحسب، بل يستنزف "الإلكتروليتات"؛ وهي معادن أساسية (مثل البوتاسيوم والصوديوم) تنظم توازن السوائل ووظائف الأعصاب والعضلات.
ولتعويض هذا النقص، تنصح ناصر بتناول:
ماء جوز الهند والموز والأفوكادو.
البقوليات والزبادي (أو الكفير).
مؤكدة أن الحفاظ على مستويات هذه المعادن هو السر وراء الحفاظ على مستويات الطاقة والتركيز الذهني في الطقس الحار.
وفي سياق متصل، كشف التقرير أن بعض الأطعمة تعمل كـ "درع داخلي" يدعم واقيات الشمس، بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة التي تحارب "الجذور الحرة" الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية. ويبرز في هذا الصدد البطيخ، الشاي الأخضر، والخضراوات الملونة، التي تساهم في تقليل الأضرار الناتجة عن التعرض المباشر للشمس.
ودعت خبيرة التغذية إلى تجنب الوجبات الثقيلة وعمليات الطهي الطويلة التي ترفع حرارة المنزل وتزيد من مجهود الجسم في الهضم. وبدلاً من ذلك، يُفضل الاعتماد على:
السلطات الطازجة والأسماك المعلبة والبقوليات.
إضافة النعناع للأطعمة والمشروبات لمنح إحساس فوري بالانتعاش.
وفي مفاجأة قد تبدو غير مألوفة، أكدت ناصر على فعالية "مقاومة الحرارة بالحرارة"، حيث إن تناول المشروبات الساخنة أو الأطعمة الحارة يحفز عملية التعرق الطبيعية، وهي الوسيلة البيولوجية الأكثر كفاءة التي يستخدمها الجسم لتبريد نفسه والتخلص من الحرارة الزائدة.
ختاماً، تبقى القاعدة الذهبية في الصيف هي التوازن بين شرب السوائل واختيار الأطعمة الذكية التي تضمن للجسم البقاء بارداً ونشطاً تحت لهيب الشمس.