نعيم قاسم: مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن إعلان رسمي بـ"هزيمة" أمريكا وإسرائيل

أربيل (كوردستان24)- اعتبر الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن تمثل "إعلاناً رسمياً" لهزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أنها أرست ركائز وقف إطلاق النار في لبنان، الذي لا يزال صامداً رغم تسجيل خروقات.

جاء ذلك في كلمة ألقاها قاسم، الجمعة، خلال إحياء عشرات الآلاف من مناصري الحزب لذكرى عاشوراء في ضاحية بيروت الجنوبية، ونقلتها قناة "المنار". ووصف قاسم المواجهة الأخيرة بأنها كانت "حرباً كبرى وخطراً كبيراً" استهدف إلغاء وجود الحزب، مؤكداً: "استطعنا أن نوقف هذا العدوان وأن نحقق إنجازاً عظيماً".

وشدد الأمين العام للحزب على أن "المشروع الإسرائيلي الأمريكي قد كُسر"، معلناً دخول مرحلة جديدة. كما أشاد بـ"صمود" الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أن وصولها إلى مذكرة التفاهم مع واشنطن يعد اعترافاً ميدانياً بانتصار المحور الذي تقوده وفشلاً للمخططات التي استهدفت المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أمس الخميس عن تمديد جولة المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل إلى يوم الجمعة، بعد أن كان من المقرر اختتام جولتها الخامسة يوم الخميس، مؤكدة استمرار الدور الأميركي في تيسير العملية الرامية إلى معالجة الملفات الأمنية العالقة.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في إطار الجهود الأميركية المكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وضمان استدامة التهدئة على الحدود بين الجانبين.

وفي سياق متصل، صدر بيان مشترك عن الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، أكد فيه الجانبان دعمهما الكامل للمسار التفاوضي الحالي. وشدد البيان على ضرورة استقلال المحادثات اللبنانية وعدم ربطها أو رهن نتائجها بصراعات إقليمية أخرى. كما جدد البيان المطالبة بنزع سلاح كافة الجماعات المسلحة غير الحكومية، كركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار والأمن في لبنان.

وعلى صعيد التقدم المحرز، كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن بوادر إيجابية في الجولات الأخيرة، مشيراً إلى أن لبنان وإسرائيل باتا "على وشك التوصل إلى التزام نوايا"، وهو ما يُعد مؤشراً على اقتراب الطرفين من تفاهمات ملموسة تنهي حالة التوتر الحدودي.