كيف يحمي العنب قلبك ويعزز قدراتك الذهنية؟
أربيل (كوردستان24)- كشف تقرير طبي حديث نشرته صحيفة تلغراف البريطانية عن القيمة الغذائية الهائلة التي يكتنزها العنب، واصفاً إياه بـ "الحليف القوي" لصحة القلب والأوعية الدموية. وأكد التقرير أن هذه الفاكهة ليست مجرد تحلية طبيعية، بل هي مخزن لمركبات نباتية نادرة تسهم في الوقاية من أمراض العصر.
وأوضح الخبراء أن العنب، ولا سيما الأصناف الداكنة مثل الأحمر والأسود والبنفسجي، يحتوي على مستويات عالية من مضادات الأكسدة، أبرزها "الريسفيراترول" و"الفلافونويدات". وتعمل هذه المركبات على مكافحة الالتهابات وحماية الخلايا من التلف، مما يعزز من مرونة الأوعية الدموية ويحسن تدفق الدم في الجسم.
وأشارت الدراسات إلى أن المواظبة على تناول العنب تساهم بشكل ملحوظ في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والضار (LDL)، وذلك بفضل محتواه من الألياف والمركبات التي تعيق امتصاص الدهون، مما يقلل بدوره من مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.
لم تقتصر فوائد العنب على الجهاز الدوري فحسب، بل امتدت لتشمل "الدينامو" البشري؛ حيث أثبتت الأبحاث أن مركبات "الأنثوسيانين" و"الريسفيراترول" تلعب دوراً حيوياً في دعم الوظائف الإدراكية، وتحسين مستويات الذاكرة والتركيز.
وفي سياق متصل، يبرز العنب كمعزز لصحة الجهاز الهضمي، حيث تعمل الألياف والبوليفينولات على تنشيط البكتيريا النافعة في الأمعاء. هذا التنوع البكتيري لا يحسن التمثيل الغذائي فحسب، بل ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والعقلية عبر ما يسمى طبياً بـ "محور الأمعاء والدماغ".
للحصول على أفضل النتائج الصحية، ينصح الخبراء باتباع الآتي:
الحصة المثالية: تناول نحو 80 غراماً يومياً (ما يعادل 10 إلى 12 حبة).
الألوان الداكنة: إعطاء الأولوية للعنب الأسود والأحمر لتركيز المغذيات العالي فيهما.
بديل ذكي: استخدام العنب (طازجاً أو مجمداً) كبديل صحي للحلويات والوجبات الخفيفة المملحة أو عالية الدهون.
وخلص التقرير إلى أن العنب، رغم احتوائه على سكريات طبيعية، يظل خياراً آمناً وصحياً عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، مما يجعله ركيزة أساسية للحفاظ على حيوية الجسم ومقاومة الأمراض المزمنة.