قوة أمنية مشتركة تشن حملة اعتقالات تطال نواباً وسياسيين في المنطقة الخضراء ببغداد
أربيل (كوردستان 24)- نفذت قوات أمنية عراقية مشتركة، تضم جهاز مكافحة الإرهاب والجيش، انتشاراً واسعاً وعمليات مداهمة مباغتة في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، مستهدفةً مقرات ومنازل شخصيات سياسية رفيعة المستوى متهمة بالفساد المالي.
وجاءت هذه التحركات، التي جرت في وقت مبكر من صباح الأحد، استناداً إلى أوامر قضائية وضمن حملة أطلقها رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، الذي تعهد بمحاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين يعاني منهما العراق منذ عقود.
ووفقاً لمعلومات ديلان بارزان، مراسل كوردستان 24 في بغداد، فإنه في تمام الساعة 2:00 من فجر اليوم الأحد، 28 حزيران 2026، تم تنفيذ عملية واسعة ومخطط لها بدقة في المنطقة الخضراء ببغداد.
وقال إن العملية نُفذت في تلك الأماكن من المنطقة الخضراء التي تضم منازل المسؤولين، حيث أُغلقت بوابات المنطقة الخضراء في البداية ولم يُسمح لأي شخص بالحركة والتنقل.
وأشار إلى أن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي داهم منازل المسؤولين الذين كانت أسماؤهم بحوزته، كما نفذ العملية مستعيناً بالمدرعات والأسلحة الثقيلة، حيث كان مستعداً لأي حالة طارئة.
ووفقاً لمعلومات مراسل كوردستان 24، فإن هذه العملية مرتبطة بملف "عدنان الجميلي" وكيل وزارة النفط، الذي تم ضبط 10 ملايين دولار وكميات كبيرة من الأسلحة والذهب بحوزته.
وأشار إلى أن الشائعات تدور حول ورود أسماء محمد شياع السوداني، وطيف سامي، وعدد من المستشارين السابقين للسوداني، بالإضافة إلى أسماء برلمانيين حاليين وسابقين، وقادة أحزاب.
وأوضح أن الأوضاع الآن عادت إلى طبيعتها وفُتحت جميع الأبواب، كون العديد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين والحكوميين يمارسون دوامهم الرسمي داخل المنطقة الخضراء.
وبحسب بعض المعلومات الإعلامية، فإن الذين جرى اعتقالهم هم: محمد صيهود، حسن خفاجي، مثنى السامرائي، بهاء النوري، عالية نصيف، حسين مؤنس، عادل حلاوي، محمد فرمان، مضر الكروي، زياد الجنابي، علاء سكر، محمد الكربولي، عبد الكريم السوداني، عباس السوداني، وفرحان الفرطوسي.
ووفقاً للمصادر، فإن هذه الاعتقالات جاءت بناءً على اعترافات "عدنان الجميلي"، وكيل وزارة النفط الذي اعتُقل الشهر الماضي، ويتألف المتهمون من عدة أعضاء في مجلس النواب، وسياسيين، ورجال أعمال.
وكانت السلطة القضائية العراقية قد كشفت الأسبوع الماضي عن ضبط مبالغ مالية تتجاوز 85 مليون دولار، وكان الجزء الأكبر من هذه الأموال مخبأةً بشكل نقدي داخل المنازل وفي حفر على عمق أربعة أمتار تحت الأرض.
إجمالي الأموال والممتلكات التي تم التحفظ عليها في هذه القضية يشمل:
أكثر من 98 مليار دينار عراقي.
11 مليون دولار أمريكي.
الحجز على 70 عقاراً وأرضاً، و21 سيارة حديثة وفارهة.
كمية 3 كيلوغرامات من الذهب.
ونتيجة لهذه الاعترافات، تم أيضاً اعتقال رائد الجبوري، مدير دائرة صحة صلاح الدين.
وتعد هذه القضية واحدة من أكبر قضايا الفساد التي تم الكشف عنها مؤخراً، وتؤكد الحكومة الجديدة استمرارها في مكافحة الفساد.