إقليم كوردستان يستعرض في فيينا استراتيجيته لمكافحة تهريب المهاجرين وتفكيك الشبكات الدولية

أربيل (كوردستان24)- شارك منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان ديندار زيباري، اليوم الاثنين، ضمن وفد الحكومة الاتحادية في أعمال الاجتماع الـ(13) للمجموعة العاملة المعنية بتهريب المهاجرين، المنعقد في مقر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) بالعاصمة النمساوية فيينا.

وفي كلمة ألقاها في مستهل الاجتماع، استعرض زيباري الجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة الإقليم لمواجهة ظاهرتي تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، مؤكداً انسجام هذه التحركات مع توصيات الاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة لعام 2025. وأشار إلى أن الإقليم يعتمد إطاراً قانونياً رصيناً يجمع بين قانون الإقليم رقم (6) لسنة 2018 والقوانين الاتحادية النافذة، بالإضافة إلى الالتزام الكامل باتفاقية "باليرمو" الدولية.

وكشف منسق التوصيات الدولية عن بيانات إحصائية تعكس حجم المواجهة الأمنية، حيث سجلت المحاكم (114) قضية تهريب مرتبطة بالهجرة غير النظامية خلال عام 2024، أُلقي القبض خلالها على (65) متهماً أجنبياً من جنسيات مختلفة (بنجلاديش، باكستان، سوريا، إيران، وتركيا).

كما سلط الضوء على نجاح الأجهزة الأمنية في عام 2024 بإلقاء القبض على أربعة من كبار المهربين المتورطين في حادثة غرق قارب قبالة السواحل الإيطالية، وتفكيك شبكة دولية في عام 2025 كانت تدير عمليات نقل معقدة عبر اليخوت وتحويلات مالية دولية.

ونوّه زيباري إلى أن حكومة الإقليم، وبتوجيه مباشر من رئيس الوزراء مسرور بارزاني، شكلت غرف عمليات عاجلة لمتابعة حوادث الغرق وتنسيق العودة الطوعية، مؤكداً تشكيل قوة أمنية مشتركة منذ عام 2021 لمراقبة المنافذ الحدودية. وحول أزمة الحدود البيلاروسية-البولندية، أوضح زيباري أن المهاجرين غادروا الإقليم بصورة قانونية عبر محطات وسيطة، مشدداً على رفض الإقليم القاطع لسياسة "الإعادة القسرية" والتزامه بالمعايير الإنسانية الدولية.

وفي سياق التعاون الثنائي، أشاد ديندار زيباري بالاتفاق الأمني المبرم مع المملكة المتحدة عام 2024، والذي يعد الأول من نوعه عالمياً لتعزيز أمن الحدود وتدريب قوات إنفاذ القانون.

وعلى الصعيد الإنساني، كشف عن نجاح إقليم كوردستان في إعادة (319) مهاجراً من ليبيا وتونس عام 2025، و(197) آخرين مطلع عام 2026، كاشفاً عن فظائع تعرض لها نحو (300) مهاجر من أبناء الإقليم على يد ميليشيات في ليبيا خلال صيف 2025، شملت الاختطاف والتعذيب والمطالبة بفدية مالية.

واختتم زيباري كلمته بمطالبة المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته تجاه إقليم كوردستان، مؤكداً أن الإقليم يتحمل أعباءً اقتصادية وديموغرافية كبيرة نيابة عن العالم، داعياً إلى تعزيز الدعم المالي والتعاون الأمني لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية.

ومن المقرر أن يواصل منسق التوصيات الدولية لقاءاته مع مسؤولين أمميين وممثلي الدول الأعضاء على هامش الاجتماعات المستمرة حتى 4 تموز المقبل، لبحث سبل تعزيز الشراكات الدولية في هذا الملف الشائك.