بالوثائق .. كهرباء الجنوب: إعفاء عشرات المسؤولين وإحالتهم إلى هيئة النزاهة

أربيل (كوردستان24)- أصدرت وزارة الكهرباء العراقية أمراً وزارياً واسع النطاق يقضي بإعفاء وإزاحة عشرات المسؤولين والمديرين في الشركة العامة لتوزيع كهرباء الجنوب (فروع البصرة، وشمال البصرة، وذي قار)، وإحالة ملفاتهم إلى هيئة النزاهة الاتحادية إثر مؤشرات تتعلق بالإهمال الإداري، والتلاعب المالي، والتقصير في جباية أمور الطاقة وحصر الضائعات.
وجاء في الأمر الوزاري ذي العدد (42402)، والممهور بتوقيع المدير العام للدائرة الإدارية في الوزارة عمر سليم صالح بتاريخ 28 حزيران/يونيو 2026 (وفقاً لما ورد في تاريخ الوثيقة الرسمية)، أن هذه القرارات استندت إلى تقرير الزيارة التدقيقية للفريق الوزاري والخاص بمتابعة مبيعات الطاقة وضبط التجاوزات.
قائمة الإعفاءات الكبرى
شملت قرارات الإعفاء وإنهاء التكليف رؤساء مفاصل حيوية ومديري فروع وأقسام في المحافظات الجنوبية، وجاء في مقدمتهم:
إعفاء الإدارات العليا للفروع:
ياسين عبد الواحد ياسين: مدير فرع توزيع كهرباء البصرة، ومعاونه سيف الدين علي فاضل.
مازن مظلوم محمد: مدير فرع توزيع كهرباء شمال البصرة، ومعاونه نصير عزيز مريعي.
مزاحم خلف ثامر: مدير قسم المبيعات في فرع توزيع كهرباء البصرة.
لؤي يعقوب نجم: مسؤول قسم مبيعات الطاقة لفرع شمال البصرة.
حسين بريش عنيد: مسؤول قسم مبيعات الطاقة لفرع ذي قار.
إعفاء مسؤولي الرقابة والتدقيق والشؤون القانونية والمالية:
إعفاء مديري الرقابة الداخلية في فروع توزيع كهرباء الجنوب، والبصرة، وشمال البصرة (قصي جمال تركي، وجهاد محمد جبر، ومنذر حسين علي، وعبد الرحمن صويلت).
إعفاء مدراء الأقسام المالية وشعب الصناديق في البصرة وذي قار (أحمد عبد القادر داخل، محمد علي حبيب يونس، قيس ناصر طاهر، وأحمد خليل هاشم).
إعفاء مسؤولي الشعب القانونية والدعاوي في البصرة وذي قار لتقصيرهم في إقامة الدعاوى ضد المتجاوزين على الشبكة الكهربائية.
إعفاء مسؤولي المخازن:
زهير هاني موسى: مسؤول قسم المخازن في فرع توزيع شمال البصرة (لثبوت نقص محولات سعة 400 كي في).
خير الله رهبوط محمد: مسؤول مخازن فرع توزيع ذي قار (لوجود فروقات مادية بين المواد المصروفة والموجودة فعلياً).
أسباب الإجراءات العقابية والإحالة للنزاهة
عزت الوزارة في طيات الوثائق أسباب هذه القرارات الرادعة إلى جملة من المخالفات الجسيمة والإخفاقات التي تسببت بهدر وهدر في الطاقة وتبديد أموال الدولة، وأبرزها: الفشل في متابعة المواقع ذات الاستهلاك العالي والتغاضي عن التجاوزات الحاصلة على الشبكة الوطنية. مع رصد حالات تلاعب بالمقاييس الإلكترونية لبعض المجمعات والمشافي الاستثمارية والمناطق التجارية والتحايل في قراءة العدادات وإلغاء مبالغ الغرامات المستحقة بطرق غير قانونية.  وثبوت فروقات مالية ونقص في التجهيزات ومحولات الكهرباء المخزنة، مع عدم قيام الأقسام القانونية والرقابية بمتابعة الدعاوى المقامة أمام المحاكم القضائية ضد المتجاوزين، والتقصير في استحصال الديون المتراكمة بذمة المشتركين.
تشكيل لجان تحقيق وإحالة الملفات للقضاء
نصت المادة (27) من الأمر الوزاري الصادر على إحالة جميع المسؤولين المذكورين في الوثيقة إلى هيئة النزاهة الاتحادية للتحقيق في المخالفات المالية والإدارية المنسوبة إليهم.
كما قضى الأمر بتشكيل لجان تحقيقية متخصصة برئاسة الدائرة الإدارية وعضوية الدوائر القانونية والرقابية والتدقيقية للتحقيق في:
نقص المحولات والمواد المخزنية.
عقود المبيعات والشركات الاستثمارية المبرمة مع الفروع.
قضايا التلاعب ببيانات المشتركين والعدادات الذكية.