ثغرة أمنية في درعا.. قلق إسرائيلي بالغ بعد وقوع هاتف عسكري سري بيد سوريين
أربيل (كوردستان24)- سادت حالة من الاستنفار والقلق الأمني داخل أروقة الجيش الإسرائيلي، عقب الكشف عن فقدان هاتف عسكري "سري للغاية" خلال مواجهات في الجنوب السوري، وسط مخاوف جدية من تسرب معلومات استخباراتية حساسة قد تقع في أيدي جهات معادية.
فوضى ميدانية وتسرُّب للمعلومات
وبحسب تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن الحادثة وقعت في قرية "عابدين" بريف درعا، إثر اشتباك بين الجیش الاسرائیلي وسكان المنطقة. وأوضحت المصادر أن أحد جنود الاحتياط فقد جهازه العسكري وسط حالة من "الفوضى والارتباك" التي سادت الميدان أثناء تراجع القوات، ليتبين لاحقاً أن الجهاز بات في حوزة أحد السكان المحليين.
سباق مع الزمن لإغلاق "الثغرة"
وتكمن خطورة الحادثة في طبيعة المعلومات التي يحتويها الجهاز؛ حيث يُصنف كأداة تواصل عسكرية مشفرة. ونقلت الصحيفة عن جندي إسرائيلي قوله: "فقدان شيء كهذا يعد حادثاً خطيراً جداً"، مؤكداً أن القيادة التقنية حاولت تدارك الأمر سريعاً عبر "إغلاق الهاتف عن بُعد" في محاولة لتقليص حجم الأضرار ومنع الوصول إلى البيانات المخزنة.
توثيق سوري لإخفاق الاحتلال
وفي السياق ذاته، بثت وسائل إعلام سورية لقطات مصورة توثق المعدات التي خلفها جنود اسرائیلیون وراءهم في منطقة "تل المغار"، وكان من بينها مقطع فيديو يظهر "الهاتف العسكري المفقود".
كما رصدت جولة لقوات الأمم المتحدة (أندوف) مخلفات أخرى شملت أسلحة وعتاداً ووجبات طعام تركها الجنود في خضم انسحابهم.
تحقيقات عسكرية
من جانبه، اعترف الجيش الإسرائيلي بوقوع الحادثة دون الكشف عن حجم البيانات التي قد تكون تعرضت للاختراق، مشيراً إلى أن "الواقعة قيد التحقيق ويتم التعامل معها عبر القنوات المختصة"، في محاولة لامتصاص الانتقادات الموجهة للإهمال الأمني في منطقة عمليات حساسة. تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية توغلها في مناطق بقطاع القنيطرة ودرعا، وهو ما أدانته الخارجية السورية بشدة، معتبرة أن هذه التحركات تقوض جهود الاستقرار وتزيد من معاناة المدنيين في المنطقة.