الدوحة تعلن "تقدماً إيجابياً" في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم، عن إحراز تقدم إيجابي في جول المباحثات غير المباشرة التي عُقدت في العاصمة الدوحة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفي تدوينة له عبر منصة "أكس"، أكد الدكتور ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، اختتام الوسطاء من قطر وباكستان سلسلة من الاجتماعات المنفصلة مع الوفدين الأميركي والإيراني. وأوضح الأنصاري أن النقاشات شهدت تطوراً ملموساً بشأن القضايا المتعلقة بـ "مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد"، وذلك استناداً إلى المخرجات التي تم التوصل إليها في "قمة بحيرة لوسيرن".

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الأطراف المعنية اتفقت على مواصلة التشاور خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن موعد الجولة القادمة سيتم تحديده في أقرب وقت ممكن، وذلك عقب الانتهاء من مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق، علي خامنئي، الذي توفي إثر قصف أميركي إسرائيلي في الثامن والعشرين من شباط/ فبراير الماضي.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في إطار المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتثبيت تفاهمات مشتركة بين الطرفين تحت رعاية قطرية وباكستانية.

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الأربعاء، محادثات فنية غير مباشرة بين مسؤولين من الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، تهدف إلى تفعيل بنود مذكرة التفاهم الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك عبر وساطة مشتركة من قطر وباكستان.

وأفاد دبلوماسي مطلع لوكالة "فرانس برس" بأن هذه الجولة تتركز على الجوانب التقنية لتنفيذ الاتفاق الإطاري، مشيراً إلى أن الموفدين الأميركيين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، لن يشاركا مباشرة في هذه الجلسات الفنية، وذلك بعد عقدهما اجتماعاً بالأمس مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحثوا خلاله مستجدات التفاوض وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.

وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لمذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو الماضي بوساطة قطرية باكستانية، والتي أعقبت قمة لوسيرن السويسرية. وتنص المذكرة على خارطة طريق لإنهاء النزاع الذي اندلع في شباط/فبراير الماضي، تشمل وقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات، إعادة فتح مضيق هرمز، رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن أصول مالية مجمدة، وصولاً إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.

من الجانب الإيراني، يقود فريق الخبراء نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي. ورغم انخراط طهران في المسار الفني، إلا أن المتحدث باسم خارجيتها، إسماعيل بقائي، شدد على استبعاد أي تواصل مباشر مع الجانب الأميركي في الوقت الراهن، نافياً ما ألمح إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إمكانية عقد لقاءات مباشرة.