تأجيل عطلة البرلمان التركي لمناقشة "قانون إطار عملية الحل" وسط جدل سياسي واسع
أربيل (كوردستان24)- في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات في الأوساط السياسية التركية، قرر البرلمان التركي تأجيل عطلته الرسمية التي كان من المقرر أن تبدأ في الأول من تموز/يوليو الجاري، وذلك وسط تصاعد النقاشات حول ما يُعرف بـ "قانون إطار عملية الحل". وبينما يمارس "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" (DEM Party) ضغوطاً لتعجيل إصدار القانون، يحذر قانونيون ومراقبون من أن المسودة المقترحة تغلب عليها الصبغة الأمنية وتتجاهل الجوانب الجوهرية للقضية الكردية، لاسيما المتعلقة باللغة والهوية.
وتشير القراءات الأولية لمسودة القانون إلى أنها تركز بشكل أساسي على قضية عودة أعضاء حزب العمال الكردستاني (PKK)، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتأطير القضية الكردية ضمن مربع "التدابير الأمنية" فقط.
وفي هذا السياق، انتقد القانوني سادات يورداش، في تصريح لشبكة "كوردستان 24"، التوجه الحكومي قائلاً: "يبدو أن السلطة والرئيس أردوغان يميلان إلى المماطلة وتأخير الخطوات الجادة. إن الاكتفاء بخطوات صغيرة ومتأخرة يعكس رؤية قاصرة؛ فالتجارب الدولية الناجحة في عمليات السلام استندت دائماً إلى خطوات قانونية سريعة وحاسمة، ولا ينبغي للبرلمان أن يتلكأ في هذا المسار".
من جانبه، حذر عبد الحي أوكوموش، نائب رئيس "جمعية الديمقراطيين والثوريين الكرد"، من أن الحكومة تسعى لاختزال القضية الكردية في ملف "إلقاء السلاح" وتصويرها كأزمة أمنية بحتة.
وأوضح أوكوموش لـ "كوردستان 24": "إن قانون الإطار المطروح يتضمن نحو 6 إلى 7 نقاط، تقتصر جميعها على إجراءات عودة ومحاكمة أعضاء حزب العمال الكردستاني، دون أي إشارة إلى الحقوق القومية أو الجماعية للكرد". وأضاف: "السلطة تمضي في تنفيذ خارطة طريق تهدف فقط إلى خلق 'تركيا خالية من الإرهاب' وفق منظورها الخاص، بعيداً عن الاعتراف بالحقوق المشروعة".
ويجمع خبراء ومراقبون على أن تجاهل ملفات اللغة والهوية في أي قانون إطار لعملية الحل سيؤدي حتماً إلى بروز تعقيدات جديدة وأكثر عمقاً في المستقبل. ويؤكد هؤلاء أن أي عملية لا تلمس جوهر الحقوق القومية الكردية ستنتهي إلى طريق مسدود، ولن تسهم في تحقيق استقرار دائم ومستدام في البلاد.