المكملات الغذائية.. متى تكون ضرورة صحية ومتى تصبح خطراً على الجسم؟
أربيل (كوردستان24)- على الرغم من أن النظام الغذائي المتوازن يوفر للجسم معظم احتياجاته من العناصر الغذائية، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض الفئات تظل بحاجة ماسة للمكملات الغذائية لتعويض نقص محدد أو لمواجهة ظروف صحية خاصة. وفي المقابل، يبرز تحذير متزايد من أن العشوائية في تناول هذه الفيتامينات قد تؤدي إلى ما يعرف بـ"التسمم الفيتاميني".
وفقاً لتقرير نشره موقع "فيري ويل هيلث"، فإن المكملات ليست مجرد "رفاهية" لبعض الأشخاص، بل ضرورة وقائية وعلاجية، وتشمل هذه الفئات:
الحوامل: حيث يلعب حمض الفوليك دوراً حاسماً في حماية الأجنة من عيوب الأنبوب العصبي.
النباتيون ومرضى "السيلياك": لتعويض نقص الحديد، وفيتامين (D)، و(B12)، والزنك الناتج عن قيود النظام الغذائي.
كبار السن: نظراً لتراجع قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم و(B12)، إضافة إلى أهمية فيتامين (A) في إبطاء فقدان البصر المرتبط بالتقدم في العمر.
أصحاب الأمراض المزمنة: مثل مرضى القلب، والسكري، والسرطان، وهشاشة العظام، الذين يحتاجون لدعم غذائي مكثف تحت إشراف طبي.
أوضح الخبراء أن الاستفادة من المكملات تتوقف على طريقة تناولها؛ فالفيتامينات الذائبة في الدهون (A, D, E, K) تتطلب وجبة تحتوي على دهون لامتصاصها، بينما الفيتامينات الذائبة في الماء (C ومجموعة B) تعطي نتائج أسرع. كما حذر التقرير من تناول جرعات عالية من المعادن في وقت واحد، أو التوقف عن تناول المكملات قبل مرور فترة كافية لظهور النتائج، مشيراً إلى أن التداخلات الدوائية أو مشاكل سوء الامتصاص قد تعيق عمل هذه الفيتامينات.
دحض التقرير المعتقد الشائع بأن "الأكثر هو الأفضل"، مؤكداً أن الإفراط في الفيتامينات قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة. وتتراوح أعراض الجرعة الزائدة بين الغثيان والإرهاق وآلام المفاصل، وصولاً إلى مشاكل الكبد واضطراب ضربات القلب.
أبرز مخاطر الإفراط النوعي:
فيتامين (A): قد يسبب تلف الكبد وهشاشة العظام، وزيادة خطر التشوهات الخلقية.
الحديد: الجرعات الزائدة تهدد سلامة الكبد والأعضاء الحيوية.
فيتامين (D): يؤدي لارتفاع خطير في مستويات الكالسيوم بالدم، مما يسبب الارتباك والإرهاق.
فيتامين (K): قد يتداخل بشكل خطير مع الأدوية المسيلة للدم.
فيتامينات (B6 وB12): ارتبطت الجرعات المفرطة منهما بزيادة خطر كسور الورك لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
واختتم الخبراء نصائحهم بضرورة الالتزام بالجرعات الموصى بها طبياً، واستشارة الطبيب فور ظهور أعراض غير معتادة، لضمان تحقيق الفائدة المرجوة دون الإضرار بسلامة الجسم.