بغداد: موظفو "الصناعات الكهربائية" يطالبون بأراضٍ سكنية يسيطر عليها "الحشد الشعبي" منذ عقد

أربيل (كوردستان 24)- نظم عشرات الموظفين في الشركة العامة للصناعات الكهربائية والإلكترونية، التابعة لوزارة الصناعة والمعادن العراقية، وقفة احتجاجية في العاصمة بغداد، للمطالبة باسترداد أراضٍ سكنية مخصصة لهم منذ نحو عشر سنوات، مشيرين إلى أن آليات تابعة لهيئة الحشد الشعبي تشغل هذه الأراضي وتمنعهم من الاستفادة منها.

ويواجه أكثر من 1000 موظف في الشركة أزمة مستمرة منذ عقد من الزمن، بسبب عدم قدرتهم على استلام قطع الأراضي المخصصة لهم في منطقة "التاجيات" شمالي العاصمة بغداد، جراء تحويل الموقع إلى مقر لآليات الجهد الهندسي التابع للحشد الشعبي.

وأوضح الموظف في الشركة، علي أركان، في حديث لوسائل الإعلام، أن "هذه الأرض مملوكة رسمياً وبشكل قانوني باسم الشركة العامة للصناعات الكهربائية والإلكترونية"، واصفاً الإجراء الحالي بـ"الاستيلاء غير القانوني".

وأضاف أركان أن "مسؤول الجهد الهندسي في الحشد الشعبي، أحمد عباس المالكي، على دراية كاملة بتفاصيل القضية، إلا أن محاولات الموظفين المتكررة للقائه والتوصل إلى حل قوبلت بالرفض".

من جانبه، أشار الموظف حسام كاظم إلى حجم التعطيل الذي يواجهه المشروع السكني، مبيناً أن "الأرض تابعة لمنتسبي الشركة منذ سنوات، لكن الحشد الشعبي يفرض سيطرته عليها ويستخدمها كموقع لتجميع نحو 350 آلية مدمرة ومعطلة"، ما يحول دون إمكانية فرز الأراضي أو المباشرة بتهيئتها للبناء.

ووجه المحتجون مناشدات عاجلة إلى رئيس الوزراء العراقي، ورئاسة أركان الحشد الشعبي، للتدخل السريع والوقوف على تفاصيل القضية لإيجاد تسوية تضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها.

وفي السياق ذاته، دعت الموظفة في الشركة "أم مصطفى"، الحكومة العراقية ومجلس النواب، بالإضافة إلى مجلس القضاء الأعلى بصفته السلطة القضائية العليا، إلى "فتح هذا الملف بصورة عاجلة، وإرسال لجان مختصة للاستماع إلى مطالب المتضررين الذين طال انتظارهم لعشر سنوات دون حلول ملموسة".

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يتكرر فيه بروز ملف التجاوزات على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة في العراق، حيث يشكو مواطنون في مناطق مختلفة من استغلال جهات مسلحة أو قوى ذات نفوذ سياسي وعسكري لبعض الأراضي، مما يعوق المشاريع الخدمية والسكنية للمواطنين ويضعف إجراءات فرض القانون في هذا الملف.

تقرير: سيف علي – كوردستان24 - بغداد