رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتفقد جنوب لبنان ويطالب الجيش اللبناني بتطهير المنطقة
أربيل (كوردستان 24)- أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زمير، زيارة ميدانية يوم الأحد للقوات المنتشرة في محيط قلعة "بوفورت" (الشقيف) التاريخية بجنوب لبنان، حيث تعهد بمواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله لضمان "إزالة التهديدات" من المناطق الحدودية.
وأكد زمير في كلمة وجهها للجنود أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في حالة تأهب قصوى، مشدداً على الجاهزية "للانتقال السريع إلى العمليات الهجومية" في حال تسجيل أي انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الحالي.
وتأتي هذه الزيارة بعد سيطرة القوات الإسرائيلية مؤخراً على القلعة الصليبية الاستراتيجية والمناطق المحيطة بها، وهو الموقع الذي يشكل موطئ قدم حيوي للجيش الإسرائيلي، وكان قد خضع لسيطرته سابقاً لنحو عقدين من الزمن. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن اكتشاف شبكة من الأنفاق تحت القلعة، زاعماً أن حزب الله شيدها لتكون مركزاً محصناً لإدارة العمليات بالقرب من الحدود.
وفي إشارة إلى الترتيبات الأمنية، أوضح زمير أن تحركات القوات في مرتفعات "بوفورت" وعموم جنوب لبنان تتم وفقاً لإطار الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف الأعمال العدائية، لكنه استدرك قائلاً: "إن أي تهديد مباشر لقواتنا أو للمدنيين الإسرائيليين سيتم التصدي له والقضاء عليه فوراً".
كما وجه رئيس الأركان رسالة إلى الدولة اللبنانية، مشيراً إلى ضرورة وفاء القوات المسلحة اللبنانية بالتزاماتها بموجب الاتفاق التاريخي الموقع، والعمل بجدية على "تطهير المنطقة من عناصر حزب الله وبنيتهم التحتية".
يُذكر أن التصعيد الأخير كان قد اندلع في الثاني من آذار/مارس الماضي، بعد إطلاق حزب الله وابلاً من الصواريخ رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني في غارات نسبت للولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما قابله الجيش الإسرائيلي بحملة جوية مكثفة واجتياح بري أدى إلى سيطرته على مساحات واسعة في الجنوب اللبناني.
وتعيد هذه السيطرة الحالية على قلعة "بوفورت" إلى الأذهان ذكريات غزو عام 1982، حيث خاضت إسرائيل معارك ضارية للسيطرة على القلعة وأنفاقها من المقاتلين الفلسطينيين آنذاك، قبل أن تنسحب منها لاحقاً في عام 2000.
المصدر: فرانس برس