أردوغان يعزز قدرات الناتو بـ "القبة الفولاذية" ويحذر من إقصاء الحلفاء خارج الاتحاد الأوروبي
أربيل (كوردستان24)- رسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ملامح إستراتيجية عسكرية ودبلوماسية طموحة لبلاده في إطار منظومة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معلناً عن استثمارات هائلة في قطاع الدفاع الجوي، وموجهاً رسائل سياسية بالغة الأهمية لشركائه الأوروبيين لضمان تماسك الحلف ووحدته الأمنية.
تعزيز القدرات الدفاعية والإنفاق العسكري
وفي خطوة تعكس تسارع وتيرة التسلح التركي، كشف أردوغان عن تخصيص بلاده لمبلغ 24 مليار دولار إضافية لدعم مشروع "القبة الفولاذية" التركي المتطور، والمصمم لتعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي لحلف الناتو على الجبهة الشرقية.
وأكد الرئيس التركي أن أنقرة اتخذت بالفعل كافة التدابير والإجراءات الهيكلية اللازمة للوصول بمعدل الإنفاق الدفاعي إلى هدف 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو ما يمثل قفزة نوعية تتجاوز السقف التقليدي المحدد للحلفاء.
هندسة العلاقات الداخلية للناتو والرفض لسياسة الإقصاء
وفيما يتعلق بالديناميكيات الداخلية لحلف الناتو، طالب أردوغان برفع القيود والعقوبات المفروضة على الصناعات الدفاعية وتبادل التكنولوجيا العسكرية بين الدول الأعضاء، واصفاً تلك القيود بأنها تضر بالقدرات الدفاعية المشتركة.
كما دعا القادة الأوروبيين إلى تحمل مسؤوليات أكبر في الدفاع عن القارة دون الإضرار بآليات التنسيق الموحدة للناتو، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة عدم استبعاد الحلفاء من خارج الاتحاد الأوروبي — وفي مقدمتهم تركيا — من الخطط والإستراتيجيات الدفاعية المشتركة التي تصيغها العواصم الأوروبية.
الملفات الساخنة: أوكرانيا، روسيا، ومضيق هرمز
وعلى صعيد السياسة الدولية والملفات الإقليمية الساخنة، أكد أردوغان دعم تركيا الكامل للمطالب والاحتياجات العسكرية العاجلة لأوكرانيا. ورغم هذا الدعم، شدد الرئيس التركي على أهمية فتح وتفعيل قنوات التواصل الدبلوماسي مع روسيا كخطوة أساسية لا غنى عنها لإحلال السلام الدائم وإنهاء النزاع.
وفي لفتة إستراتيجية بارزة تعكس تنامي الدور البحري لتركيا خارج حدودها التقليدية، أعلن أردوغان عن استعداد القوات البحرية التركية للمشاركة في عملية دولية محتملة لإزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز الإستراتيجي، وذلك لضمان سلامة حركة الملاحة والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية الشاملة.