الهاشمي: العراق مهدد بأزمة نفطية إذا أُغلق مضيق هرمز.. والحكومة تأخرت في إيجاد بدائل للتصدير
أربيل (كوردستان 24)- حذّر المحلل الاقتصادي العراقي زياد الهاشمي من تداعيات استمرار اعتماد العراق على مضيق هرمز لتصدير النفط، منتقداً ما وصفه بتباطؤ الحكومة في إيجاد مسارات بديلة، في وقت تواصل فيه دول الخليج تعزيز خياراتها لتجاوز أي اضطرابات محتملة في المضيق.
وقال الهاشمي، في منشور على صفحته في “فيسبوك”، إن الإمارات تمضي في تنفيذ خطة تهدف إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز عبر إطلاق خط أنابيب جديد بطاقة تبلغ 1.8 مليون برميل يومياً خارج المضيق، فيما تعمل السعودية على تشغيل خط أنابيب جديد باتجاه البحر الأحمر بطاقة مليوني برميل يومياً.
وأوضح أن المشروع الإماراتي سيرفع القدرة التصديرية للدولة إلى نحو 3.6 ملايين برميل يومياً بعيداً عن مضيق هرمز، في حين سترتفع الطاقة الاستيعابية لخطوط الأنابيب السعودية المتجهة إلى البحر الأحمر إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.
وفي المقابل، رأى الهاشمي أن الحكومة العراقية لا تزال تواجه صعوبات في إيجاد بدائل حقيقية لتصدير النفط، مشيراً إلى أن جهودها خلال الفترة الماضية انصبت على محاولة التوصل إلى آلية مؤقتة مع تركيا لاستئناف تصدير النفط عبر خط جيهان لمدة عام واحد فقط.
وأضاف أن سرعة تحرك دول الخليج ومرونتها في التعامل مع المخاطر الإقليمية تقابلها، بحسب وصفه، حالة من التباطؤ لدى الحكومة العراقية.
معتبراً أن بغداد لم تستفد من دروس الأزمات السابقة ولم تستثمر فترات الهدوء لإعادة ترتيب أولوياتها وتفعيل خطوط تصدير بديلة عبر الأردن أو سوريا.
وأشار الهاشمي إلى أن أي تصعيد عسكري جديد ضد إيران قد يقود إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطل صادرات النفط، وهو ما قد يضع العراق أمام أزمة اقتصادية ومالية وتجارية حقيقية بسبب اعتماده الكبير على هذا الممر البحري.
واختتم الهاشمي منشوره بانتقاد أداء الحكومة، معتبراً أن إدارة الأزمات تتطلب وجود خطط وبدائل عملية لحماية الأمن الاقتصادي وتقليل آثار النزاعات الإقليمية على الاقتصاد والمواطنين.