سد "غومسبان".. مشروعٌ متعدد الأبعاد لإنعاش الزراعة والسياحة والثروة السمكية في أربيل
أربيل (كوردستان 24)- يُعدُّ سد "غومسبان" الذي يُعرف بـ "سويسرا كوردستان" نظراً لجمال طبيعته، كأحد أكثر المشاريع إستراتيجية للتشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان؛ لا يُنظر إليه كمصدر مائي فحسب، بل كقطب زراعي وسياحي وبيئي هام.
وقد أُنجز سد غومسبان بجودة عالية ووفقاً للمقاييس العالمية، هذا المشروع الذي بُني من قِبل شركات وعمال محليين، خُصصت له موازنة بلغت 90 مليار دينار، ويعبر عن مدى اهتمام الحكومة بالبنية التحتية الاقتصادية للإقليم.
ويعد السد، الذي يلقبه السكان بـ "سويسرا كوردستان" لجمال طبيعته المحيطة، صرحاً هندسياً بارزاً؛ إذ يبلغ ارتفاع جدار السد 72 متراً ويمتد بطول 512 متراً، وبطاقة استيعابية قصوى تصل إلى 97 مليون متر مكعب.
وكشفت البيانات الرسمية أن السد نجح في تخزين نحو 27 مليون متر مكعب من المياه حتى الآن (ما يعادل 30% من قدرته الإجمالية)، وهو في المراحل الأولى من تدشينه.
وإلى جانب أهميته الحيوية في إدارة الموارد المائية، يحمل المشروع أبعاداً اقتصادية وتنموية متعددة تتلخص في أربعة محاور رئيسية:
تغذية المياه الجوفية: يسهم السد مباشرة في رفع منسوب المياه الجوفية بالمنطقة.
مكافحة الفيضانات: يشكل حائط صد طبيعي لحماية المناطق المحيطة من مخاطر السيول.
دعم القطاع الزراعي: يوفر مصدراً مستداماً لري الأراضي الزراعية ومساعدة المزارعين المحليين.
تنمية الثروة السمكية: شهد السد إطلاق مليون و500 ألف سمكة بالإضافة إلى 500 ألف من أصابعيات الأسماك على مدار العامين الماضيين لدعم الإنتاج الحيواني.
وتسعى حكومة الإقليم إلى تحويل محيط سد "غومسبان" إلى قطب سياحي وبيئي استراتيجي، مستفيدة من التضاريس الخلابة للمنطقة، بما يضمن خلق فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية المستدامة لحماية الثروات الوطنية للأجيال المقبلة.