ترامب ينهي التهدئة ويتهم طهران باستهدافه.. وعراقجي يرد: نحن من التزمنا بالاتفاق

أربيل (كوردستان24)- دخل التوتر بين طهران وواشنطن مرحلة شديدة الخطورة اليوم السبت، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً انتهاء العمل بمذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار، متهماً إيران بالتخطيط لاغتياله، في حين أكدت الجمهورية الإسلامية التزامها بتعهداتها، معتبرة أن العقوبات الأمريكية الجديدة هي التي قوّضت الاتفاق.

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر منصة "إكس" أن "إيران أوفت بكلمتها حتى الآن"، مشدداً على أن السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار هو "الالتزام المتبادل بالتعهدات". وجاء هذا التصريح رداً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشال" أن "وقف إطلاق النار انتهى!"، زاعماً أن طهران طلبت استئناف المباحثات، وهو ما نفته الخارجية الإيرانية جملة وتفصيلاً.

وشهد الأسبوع الجاري أعنف جولة من المواجهات المباشرة منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 حزيران/يونيو الماضي، والتي كان من المفترض أن تضع حداً للحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير إثر هجوم إسرائيلي-أمريكي على إيران.

وفي تصعيد لفظي غير مسبوق، اتهم ترامب طهران بالسعي لاغتياله، متوعداً بإبادة الجمهورية الإسلامية بالكامل في حال تعرضه لأي سوء. وكتب ترامب: "هناك 1000 صاروخ جاهز للإطلاق وموجه نحو إيران، تليها آلاف أخرى.. لقد أعطيت الأوامر والجيش مستعد لتدمير كل مناطق إيران بالكامل".

في غضون ذلك، أفادت تقارير إعلامية أمريكية (أكسيوس وبوليتيكو) أن واشنطن أمهلت طهران حتى اليوم السبت لإعلان تعهد علني بوقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعادة فرض العقوبات على النفط الإيراني، وهو ما وصفه عراقجي بأنه "انتهاك صريح للمادة 9 من مذكرة التفاهم".

ميدانياً، تركز الصراع في مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث تصر طهران على فرض ممر ملاحي واحد على طول سواحلها، رافضة العودة إلى نظام العبور المجاني الذي كان سائداً قبل الحرب. ورداً على اتهامها باستهداف سفن تجارية، تعرضت إيران لضربات أمريكية ليلية، ردت عليها طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات طالت دولاً مجاورة، من بينها الكويت والبحرين وقطر، مما أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل في الكويت.

تأتي هذه التطورات تزامناً مع مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول للحرب وووري الثرى الجمعة في مدينة مشهد. واتهمت طهران واشنطن باستهداف بنى تحتية مدنية لعرقلة مراسم التشييع، بينما شدد رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، على أن بلاده "لن تستسلم" وستدافع عن نفسها إزاء أي خرق للاتفاق.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تبذل قطر وباكستان جهود وساطة مكثفة لنزع فتيل الانفجار الشامل؛ حيث وصل وفد قطري إلى طهران، بينما دعا رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إلى الحفاظ على "مكتسبات السلام التي تحققت بصعوبة". في حين يتوجه عراقجي إلى سلطنة عُمان لبحث سلامة الملاحة في مضيق هرمز كخيار أخير لتفادي مواجهة أوسع.